• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حدود الحرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 نوفمبر 2016

موضوع الحرية وإن كان الإنسان حراً أم مقيداً من منطلق ديني أو من منطلق فكري تختلف مناقشته.

من منطلق ديني إسلامي فإن الإنسان المسلم له حدود حتمية يخضع لها نظراً لالتزامه بأوامر الله سبحانه وتعالى، وضمن المباحات للمسلم حرية واسعة وكبيرة قدر ما يريد وأن يفعل ما يريد، فطالما هو ملتزم بحدود الله فله كامل الحرية مثلًا، فهو يستطيع أن يتزوج من يريد ويصاحب من يريد ويعمل ما يريد، له الحرية المطلقة أن يسكن أينما يشاء ويذهب أينما يشاء.

بعض الأشخاص تحرروا من الضوابط الدينية الشرعية، فلا يصلون ولا يصومون ولا يلتزمون حدود الله في كل شيء. أما من منطلق فكري فمن المفترض أن لكل إنسان كامل الحرية، طالما أنه لا يتعدى على حرية الآخرين ولا يضرهم وطالما أنه يضع لنفسه ضوابطه الخاصة، ويلتزم بها، فلكل إنسان اختيار نمط العيش الذي يريده، وعليه أن يتحرر من القيود التي تحد من حريته، وأن يتحلى بالشجاعة لينطلق وليزيل كل ما يعيق سيره وألا يسمح لأي شخص أو لأي ظرف بأن يوقف حريته أو يطوق حدوده. أحياناً يخضع الإنسان لظروف ويرضخ لضغط يشعره أنه مقيد ولا يستطيع الإنجاز أو التقدم ولكن عليه أن يتحلى بالإيمان الكافي بنفسه وبقدراته حتى يصل إلى حريته. ومن واجب كل إنسان حر أن يحترم حدود الآخرين وحرياتهم، وألا يقيد حرية أحد حتى لو كان يمتلك القدرة على ذلك بل عليه أن يدافع عن حرية الآخرين، وأن يشجع الآخرين على البحث عن حريتهم والحصول عليها.

محمد أسامة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا