• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

البرلمان الإيراني يطوق الاتفاق

استئناف مفاوضات فيينا وكيري جاهز للعودة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

ستار كريم، وكالات (طهران، فيينا)

استؤنفت في جنيف أمس الجولة الثامنة من المفاوضات، المرتبطة بصیاغة نص الاتفاق الشامل بين إيران ومجموعة «5+1» التي تضم الدول الكبرى وألمانيا، لاسيما مع اقتراب الموعد المحدد في 30 يونيو، وذلك وسط تأكيد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يمضي فترة نقاهة، بعد إصابته بكسر في ساقه، استعداده للعودة إلى ما وصفه بـ«حلبة المفاوضات الصعبة حول البرنامج النووي»، لافتاً إلى أنه سيتوجه إلى فيينا في الأيام المقبلة للمشاركة في ما يأمل أن يكون ختام المفاوضات، وإن كان أشار إلى أن التحديات في هذا الملف كبيرة جداً والمفاوضات شاقة وحاسمة. وقال: «كما قلت دوماً، لن نتسرع بالتوصل إلى اتفاق فقط من أجل التوصل إلى اتفاق، ولن نوقع نصاً لا نؤمن به».

وأشار كيري إلى أن واشنطن لن تصر على أن تجيب إيران على الأسئلة التي لم تحل حول أنشطتها النووية السابقة، لأن الولايات المتحدة تعرف بالفعل ما فعلته طهران بالضبط. وأضاف وسط عدم تمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الحصول على إجابات لجميع أسئلتها حول ما يسمى بالأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني في الماضي: «إن واشنطن مستعدة لأن تكون مرنة بشأن هذه المسألة»، وأضاف: «نحن لا نركز على أن توضح إيران على وجه التحديد ما فعلوه في وقت من الأوقات.. نعرف ما فعلوه وليس لدينا أي شك.. لدينا معرفة مطلقة فيما يتعلق بأنشطة عسكرية معينة قاموا بها». وتابع: «ما يهمنا هو المضي قدماً.. من المهم جداً لنا أن نعرف أننا نمضي قدماً، وأن هذه الأنشطة توقفت».

في المقابل، قدم البرلمان الإيراني أمس مشروع قانون لتأطير الاتفاق النووي النهائي مع القوى الكبرى، بهدف حماية المصالح الوطنية، لكنه قد يضع المزيد من العراقيل أمام مفاوضات فيينا. وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان علاء الدين بوروجردي: «إن مشروع القانون المدعوم من 225 من نواب مجلس الشورى الـ290، والذي سيتم عرضه على التصويت الأحد، يهدف إلى دعم المفاوضين الإيرانيين في مواجهة الطلبات المفرطة للولايات المتحدة».

لكن مشروع القانون يمكن أن يجعل المفاوضين الإيرانيين في وضع صعب إزاء الغرب، لأنه يناقض بعض نقاط اتفاق الإطار المبرم في الثاني من أبريل الماضي في لوزان، في الوقت الذي تشهد فيه صياغة الاتفاق النهائي مباحثات مكثفة في جنيف. ويتمثل الهدف في التوصل إلى اتفاق نهائي ضمان الرفع التام للعقوبات الدولية على إيران، مقابل ضمان الطابع المدني السلمي البحت للبرنامج النووي.

وجاء في مشروع القانون المعروض على البرلمان «أن أي نتيجة للمفاوضات لن تكون سارية المفعول إلا إذا احترمت النقاط التالية، وهي الرفع الكامل والموحد للعقوبات في يوم الاتفاق»، من دون المزيد من التوضيح. لكن اتفاق الإطار الذي قبلته إيران ينص على أن رفع العقوبات سيكون متزامناً مع تثبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من احترامها للاتفاق، وهو ما يعني رفعاً تدريجياً للعقوبات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا