• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الرئاسة تعلن استقالة الحمد الله ثم تنفي والحمدالله يلتزم الصمت

ارتباك فلسطيني حيال مصير الحكومة و«حماس» تحذر من التفرد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

علاء المشهراوي، عبد الرحيم الريماوي (رام الله، غزة)

دخلت السلطة الفلسطينية في تضارب مربك أمس بإعلانها استقالة رئيس لحكومة، قبل أن تعود لتنفي ذلك على لسان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، مؤكداً أن رئيس الوزراء سيحضر اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاثنين المقبل، لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأنه ما زال على رأس عمله. والتقى عباس أمس، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، مع الحمد الله واتفقا على عقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الاثنين المقبل، في حضور رئيس الوزراء، من أجل لببحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان المستشار السياسي للرئيس عباس، نمر حماد، أعلن في وقت سابق أمس أن الحمد الله الذي يلتزم الصمت حتى الآن قدم استقالته وحكومته رسمياً إلى الرئيس عباس، وأن الأخير سلمه كتاب إعادة تكليفه مشيراً إلى أن هذه الحكومة المستقيلة ستكون حكومة تسيير أعمال إلى أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان عباس أعلن خلال اجتماع المجلس الثوري، المنعقد في مدينة رام الله مساء أمس الأول، أن الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد لله ستقدم استقالتها خلال الساعات الـ24 المقبلة (الماضية). وأكد أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» أمين مقبول أن حكومة الوفاق الوطني، تريد تقديم استقالتها، نظراً لمشكلات داخلية وأن ذلك ليس مرتبطاً بجملة التسهيلات التي قدمتها «إسرائيل» للفلسطينيين خلال الأيام الماضية، فضلاً عن تمديد السلطات المصرية فتح معبر رفح. وأوضح مقبول، أن المشاورات لتشكيل حكومة جديدة، ستشمل القوى والفصائل كافة، بما فيها حركة حماس، مشيراً إلى أن الحكومة الجديدة لم تحدد بعد إن كانت حكومة تنوقراط أو حكومة وحدة عازياً تقديم استقالة الحكومة لمشكلات داخل هذه الحكومة، وعدم قدرتها على العمل، وتعرضها لمشكلات عديدة، مع استقالة عدد من أعضائها، مضيفاً: «ربما ستكون الحكومة الجديدة قادرة على العمل، لا نريد استباق الأمور ونحكم عليها». أما عضو المجلس الثوري لحركة فتح، حازم أبو شنب فقال: «إن حركة حماس أفشلت الحكومة الفلسطينية عمداً، عندما رفضت وما زالت ترفض تسليمها المعابر والوزرات في قطاع غزة». وأضاف: «إن حركة فتح تفضل حكومة وحدة خلفاً لحكومة التوافق الحالية».

وأضاف: «إن التعديل الحكومي يهدف إلى تمكين الحكومة من فرض سيطرتها على قطاع غزة، والقيام بالمهام المنوطة بالحكومة». وأوضح : «أما فيما يتعلق بالضفة الغربية، هناك إشكالات لها علاقة في ضعف وقلة عدد الوزراء الذين يقومون بالمهام، هذا يستدعي أن يتم تعديل بعض الوزراء الذين يفترض أن يؤدوا مهاما أفضل لصالح المواطنين في الضفة الغربية، الحكومة مطالبة بتأدية مهامها على الأراضي الفلسطينية كافة، وأن تقدم الخدمات بالتساوي وبالطريقة نفسها للمواطنين». ونفى المتحدث باسم حكومة الوفاق الوطني إيهاب بسيسو صحة الأنباء التي أوردتها صحيفة معاريف الإسرائيلية، والتي نسبت له أن « تشكيل الحكومة سيكون من دون ممثلين عن حركة حماس». وأشار بسيسو إلى أن تصريحاته الواردة على مختلف وسائل الإعلام، أكدت بوضوح بأن لقاء رئيس الوزراء مع الرئيس، سيحسم الجدل حول حكومة الوفاق الوطني، من دون الإشارة إلى طبيعة تشكيل الحكومة .

في المقابل أكد الناطق باسم حركة «حماس»، سامي أبو زهري في تصريح صحفي أمس، أن قرار المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بإقالة حكومة التوافق مرفوض شكلاً ومضموناً. وأكد أبو زهري أن أي تغييرات وزارية يجب أن تتم بالتشاور والتوافق مع الفصائل الفلسطينية، والحركة ترفض أي خطوات منفردة بهذا الشأن، مشيراً إلى أن حركة حماس ستحدد موقفها بعد التشاور. وقال القيادي في حركة حماس، صلاح البردويل: «إن قرار استقالة حكومة التوافق الفلسطينية يعكس تفرد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقرار، وهو غير مقبول، ويدق المسمار الأخير في نعش المصالحة الفلسطينية»وتابع: «المطلوب من الرئيس عباس إعطاء الحكومة مساحة للتحرك، وتنفيذ المهام الموكلة إليها وفق اتفاقيات إنهاء الانقسام، وليس إقالتها».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا