• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أسئلة حائرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

لماذا يُطلب من حكومة جنوب أفريقيا اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير، والدخول في مواجهة مفتوحة هي في غنى عنها مع العالمين العربي والإسلامي، وهي التي لم تلق من هذين العالمين ما يحول دون إنهاء حكم الفصل العنصري، أو ما يحول دون نصرة قضية زعيمها الراحل نيلسون مانديلا.

والواقع أن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا قررت محكمة الجنايات الدولية اعتقاله في جنوب أفريقيا، علماً أن الرجل اعتاد في المدة الأخيرة على التنقل خارج البلاد متجاهلاً قرار اعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب.. ولماذا لم تعمد أي دولة حريصة على «إحقاق الحق» وبسط «العدالة» في أرجاء الأرض، على اعتراض طائرة الرئيس السوداني في الجو، وإجبارها على الهبوط في مكان ما، ومن ثم اعتقاله من دون ضجة أو مقاومة من أحد.. ولماذا لا تقوم وحدات خاصة باعتقاله في عقر داره على غرار ما حدث في عمليات سرية عدة، ومنها اعتقال الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، ومنها ما أدى إلى تصفيات جسدية تماماً، كما حدث مع أبي مصعب الزرقاوي في العراق وأسامة بن لادن في باكستان.. ومختار بلمختار في ليبيا.

لا يخفى على أحد أن أجهزة استخبارات عدة تملك من الوسائل والمعلومات ما يكفي لتنفيذ أي نوع من العمليات الخاصة التي تلاحق الإرهابيين والمشبوهين والمطلوبين في أي مكان من العالم، لكن هذا الأمر لا يأخذ مكانه إلا إذا طال الأمر ضحايا من غير العالم الثالث، ويبدو أن البشير كان محظوظاً هذه المرة، لأن من يتهمونه بقتلهم لم يكونوا أميركيين أو إسرائيليين أو أتراكاً، بل كانوا من الفئات الكادحة التي لا حول لها ولا قوة.

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا