• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يمين بلا شمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

قال أبو حيان: سمعت علي بن عيسى يقول لبعض أصحابه: لا تعادين أحداً حتى وإن ظننت أنه لن ينفعك، فإنك لا تدري متى تخاف عدوك أو تحتاج إليه، ومتى ترجو صديقك أو تستغني عنه. وإذا اعتذر إليك عدوك فأقبل عذره، وليقل عيبه على لسانك.. وقال العتابي لصاحب له: ما أحوجك إلى أخ كريم الأخوة، كامل المروءة، إذا غبت خلفك، وإذا حضرت كنَفَك، وإذا نكرت عرفك، وإذا جفوت لاطفك، وإذا بررت كافأك، وإذا لقي صديقك استزاده لك، وإن لقي عدوك كفَّ عنك غرب العادية، وإذا رأيته ابتهجت، وإذا باثَثْتَهُ استرحت. وقال الخليل بن أحمد: الرجل بلا صديق كاليمين بلا شمال. مرض قيس بن سعد بن عبادة فأبطأ إخوانه عنه، فسأل عنهم، فقيل: إنهم يستحيون مما لك عليهم من الدَّين، فقال: أخزى الله ما يمنع الإخوة من العيادة، ثم أمر منادياً فنادى: ألا مَنْ كان لقيس عليه حق، فهو منه في حلٍّ وسعة، فكسرت درجته بالعشي، لكثرة من عاده.

وقال إبراهيم بن أدهم: أنا منذُ عشرين سنة في طلب أخٍ إذا غضب لم يقل إلا الحق فما أجده. قال المفضل: خرجت مع إبراهيم بن عبدالله بن حسن فلما صار بالمربد وقف على رأس سليمان بن علي فأخرج إليه صبيان من ولده فضمهما إليه. وقال: هؤلاء منا ونحن منهم إلا أن آباهم فعلوا بنا وصنعوا ثم توجه لقوله:

مهلاً بني عمنا ظُلامتنا

إن بِنا وردة من القلق

لمثلكم تحمل السيوف ولا

تغمر أحسابنا من الرقق

ندى علي محمد-‏ أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا