• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

ورقة بحثية تتناول:

حصاد الإرهـاب «الـقطــري - الإخواني» فـي مـــــصــر خلال عامين ونصف العام

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 أكتوبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

قدرت ورقة بحثية أعدها المحلل السياسي، د. محمد عبدالقادر خليل، مدير برنامج تركيا والمشرق العربي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، حصاد الإرهاب «القطري ـ الإخواني» في مصر بنحو 1000 عملية إرهابية شهدتها المدن والمحافظات المصرية خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى يناير 2017.

وأشارت الورقة البحثية التي نشرتها فصلية «شؤون تركية» الصادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن مصر شهدت خلال مرحلة ما بعد يونيو 2013 الكثير من العمليات الإرهابية التي أثبتت التحقيقات أن القائمين عليها عناصر ترتبط بصورة أو بأخرى بجماعة الإخوان، وقد وجهت القاهرة اتهامات صريحة للجانب القطري بالضلوع في العديد من العمليات الإرهابية التي شهدتها المدن والمحافظات المصرية، على النحو الذي صرح به مندوب القاهرة في جامعة الدول العربية في فبراير 2015، بما أدى إلى استدعاء قطر سفيرها في مصر للتشاور إثر خلاف نشب خلال اجتماع للجامعة العربية، بسبب الضربة الجوية المصرية التي استهدفت تنظيم داعش في ليبيا بعد ذبحه 21 قبطياً مصرياً، حيث رد مندوب مصر لدى الجامعة العربية على تحفظ قطر على بند في بيان أصدرته الجامعة يؤكد حق مصر في الدفاع الشرعي عن نفسها وتوجيه ضربات للمنظمات الإرهابية باتهام الدوحة بدعم الإرهاب، وذلك في مواجهة علنية بين البلدين.

وأوضحت الورقة البحثية أن العمليات الإرهابية تركزت في البداية في محافظة شمال سيناء، ثم امتدت إلى العديد من المدن المصرية لتستهدف المقرات الأمنية، والمنشآت الحيوية، والشخصيات العامة، ثم الكنائس والمواطنين الأقباط، وقد اعتمدت استراتيجية الجماعات الإرهابية في مصر على استهداف قوات الجيش والشرطة بشكل أساسي، حيث بلغ إجمالي عدد الضحايا من الجيش والشرطة في الفترة من 30 يونيو 2013 وحتى 25 يناير 2017 نحو 900 عنصر من قوات الأمن ــ جيش وشرطة ــ وقد حملت الحكومة المصرية جماعة الإخوان الإرهابية المسؤولية عن العشرات من التفجيرات وعمليات العنف التي استهدفت أكمنة الشرطة والجيش، والمؤسسات والمقار الأمنية.

وأشارت الورقة البحثية إلى أنه عقب سقوط نظام محمد مرسي، وحظر تنظيم الإخوان الإرهابي، لم يتوان يوسف القرضاوي، الذي يحمل الجنسية القطرية، في انتقاد النظام المصري، بل ودعا المصريين إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، زاعماً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد استولى على الحكم، وأن سياسته ستسبب انهيار الاقتصاد المصري، وردت مصر على ذلك بمطالبة السلطات القطرية بتسليمه للمحاكمة في مصر.

وأوضح د. محمد عبدالقادر خليل في ورقته البحثية أن التوتر المصري – القطري لم يرتبط بمحطات التصعيد الأخير الذي وسم العلاقات منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحكم، كما أنه لا يتعلق فقط بفكرة سقوط حكم تنظيم الإخوان الإرهابي في القاهرة، بحسبان أن الدوحة وأنقرة شكلتا معا ضلعي الدعم لحكم الجماعة الإرهابية في مصر، وإنما للتوتر والتصعيد المتبادل أساس سابق، وحلقات ممتدة تعود إلى منتصف تسعينات القرن الماضي، حيث شاب علاقات البلدين تدهور متصاعد الحدة ومتعدد المستويات منذ بلغ الشيخ حمد بن خليفة سدة السلطة في قطر بعد انقلابه على والده الشيخ خليفة بن حمد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا