• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مشتاقون يا «رمضان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

عندما فرض الله سبحانه وتعالى الصوم لمدد محددة على اتباع الديانات السماوية جاءت التكليفات الإيمانية مظلة أساسية تجمع بين أهداف سامية، كلف الصائم بتحقيقها، سواء على المستويات الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الصحية، البعض اهتدى إليها بالفطرة، والآخر بالاجتهاد والنقل عن الصالحين من العلماء والدعاة، والجميع حرصوا على أداء الفريضة، كالمطلوب والتزموا بالعناصر الطيبة والاختبارات المتعددة التي هي في النهاية جزء من الأداء الإنساني للفريضة الجليلة يحاسب عليها المرء من خالقه سبحانه وتعالى.

وبشكل عام، فإن للشهر الفضيل مكانة خاصة في قلوب المسلمين، الذين التزموا بكل صدق بواجبات وتكاليف الصوم وما بنيت عليه من خير يصيب المرء في دنياه وآخرته، ولذلك اتخذ الاحتفال بشهر رمضان شكل التجدد والشراكة المجتمعية والتنافس على أداء صلوات القيام والتهجد، ليصبح المسجد المكان الأكثر تفضيلاً وفضلاً بالنسبة لعامة الناس، فالكل يحرص على الصلاة في مواعيدها وسماع الدروس الدينية التي تنير النفس والقلب، ولأنهم يدركون هذه الأبعاد يصحبون إلى المساجد صغارهم الذين بدأوا يتعودون على الصلاة والصيام.

ومن ميزات الصوم، أن المرء يكتشف بنفسه مزايا وخيرات الشهر الكريم، حين يروي الظمأ وتبتل العروق بعد أذان المغرب، وتكافح الشهوات في ساعات الصيام، فينهل الصادقون من معين الالتزام بالمناسك ومقاومة ألاعيب وهمزات الشياطين، ويحرص هؤلاء على أداء أعمالهم بنفس الجودة والإتقان اللذين يؤدون بهما فريضة الصوم طوال شهر رمضان المبارك، فتسطع من قلوبهم نفحات مباركة، وتحل البركات على ما يتناولونه ساعة الإفطار والسحور مهما كان ضعف المستوى المادي، فالتضامن يتجسد في الشهر الفضيل حين يقيم أهل الخير موائد الرحمن وينتشر في الطرقات شباب يهدون إلى المسافرين على الطرق ما يجرحون به صيامهم، أو وجبة خفيفة تكفي العاملين في الشارع، فأهلاً بك يا رمضان.. قلوبنا وأنفسنا تشتاق إليك.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا