• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

مسؤولون أميركيون: المالكي لم يكن خيار واشنطن.. لكنّ خطأها الأكبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

في نوفمبر من عام 2010 واجهت الولايات المتحدة معضلة عويصة في العراق. فنوري المالكي الرجل الذي اختارته واشنطن قبل أربعة أعوام ليصبح رئيسا لوزراء العراق بعد أن كان شخصا شبه مغمور، كاد أن يخسر انتخابات لكنه قام بمناورات بمساعدة من إيران، للبقاء في السلطة.

كان موعد انسحاب القوات الأميركية أزف، وأخذ الدبلوماسيون الأميركيون والساسة العراقيون يفكرون في بدائل لقيادة العراق. لكن العراقيين كانوا انتخبوا برلمانا عالقا، ولم يكن هناك مرشحون يحظون بتأييد قاطع. وخوفا من الفوضى استقرت واشنطن مرة أخرى على المالكي.

وخلال اجتماع ساده التوتر في المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد جلس دبلوماسيان أميركيان مع المالكي، ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، ومع إياد علاوي السياسي الذي فاز تكتله بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، والذي كان تأييده ضروريا لحسم أي اتفاق.

وفي وقت سابق من ذلك اليوم اتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما بعلاوي ووعده بدعم أي حكومة تضم كل الأطياف الرئيسية في العراق، وخلال الاجتماع فلتت الأعصاب، وقال شخصان على معرفة مباشرة بما دار فيه إن كلا من علاوي والمالكي هددا بالانسحاب، وإن بارزاني وقف في مرحلة ما في طريق علاوي لمنعه من مغادرة الغرفة. وحثهم الدبلوماسيان الأميركيان على تنحية الخلافات، وأخيرا وافق العراقيون على اتفاق نهائي تحددت تفاصيله في مذكرة مكتوبة.

وكان الاتفاق الذي وضعت لمساته النهائية ذلك اليوم، هو آخر اتفاق حقيقي لاقتسام السلطة في العراق ولاقى فشلا في ذات اللحظة. وبسبب تعنت المالكي ومعارضيه لم يطبق الاتفاق على الإطلاق واتسعت الانقسامات الطائفية في البلاد.

وحكم المالكي البلاد كمدافع عن الشيعة أكثر منه زعيما وطنيا لكل العراقيين، والآن بينما يرسخ مقاتلو تنظيم «داعش» قبضتهم على غرب العراق ويعلنون «دولة إسلامية» ويهددون بحرب أهلية جديدة، تطالب واشنطن مجددا بأن يشكل قادة العراق حكومة شاملة تضم الأقليتين السنية والكردية. لكن مسؤولين سابقين وحتى بعض المسؤولين في إدارة أوباما الحالية يقولون إن هذه المساعي قد تنهار أيضا. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا