• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

هددوا بترك القتال إذا لم يتم تزويدهم بالسلاح الكافي لمحاربة «داعش»

11 فصيلاً سورياً تمهل «الائتلاف» أسبوعاً لمدهم بالعتاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

هددت 11 مجموعة مقاتلة معارضة في ريف حلب والرقة ودير الزور شمال سوريا وشرقها أمس، بإلقاء السلاح وسحب مقاتليها، ما لم تقم قيادة المعارضة السورية بتزويدها بالأسلحة خلال أسبوع لمواجهة هجوم تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية» المتطرفة. في حين أكد ناشطون ميدانيون في البوكمال بدير الزور ناحية الحدود العراقية، أن معارك عنيفة تدور بهذه المدينة التي سيطر عليها مقاتلو «الدولة الإسلامية» منذ 3 أيام، أسفرت عن سيطرة الأخيرة على منطقة الكورنيش وحي الكتف ومنطقة السوق والهجانة في المدينة. في الأثناء، استمرت المعارك وعمليات القصف الجوي بالبراميل المتفجرة مستهدفة بتركيز المناطق المضطربة في ريف دمشق وحلب ودرعا وحماة موقعة العديد من القتلى والجرحى.

وتقاتل المجموعات المعارضة التي أصدرت الإنذار ضد ما كان يعرف بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش»، بمناطق ريف حلب الشمالي والرقة شمال البلاد ودير الزور (شرق)، والتي تشهد منذ يناير الماضي معارك بين تشكيلات معارضة للنظام وتنظيم داعش الإرهابي الذي كان قبل ذلك يقاتل إلى جانب هذه الكتائب ضد النظام. وصعد التنظيم بزعامة ابو بكر البغدادي في الأسابيع الأخيرة هجماته في سوريا تزامناً مع الهجوم الذي يشنه في العراق حيث سيطر على مناطق في شماله وغربه، قبل أن يعلن الأحد الماضي إقامة ما أسماه «الخلافة الإسلامية».

ومن المجموعات الـ11 الموقعة على البيان «لواء الجهاد في سبيل الله» و«لواء ثوار الرقة» و«تجمع كتائب منبج» و«الجبهة الشرقية لأحرار سوريا» وغيرها... ولا يعرف حجم هذه المجموعات وقوتها، لكن أهميتها تكمن في تواجدها في مناطق تقع تحت سيطرة «الدولة الإسلامية» بشكل شبه تام. وجاء في البيان «نحن قيادة الألوية والكتائب الموقعة على هذا البيان نمهل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والحكومة المؤقتة وهيئة الأركان وجميع قادة الثورة السورية... مدة أسبوع من تاريخ اصدار هذا البيان لارسال تعزيزات ودعم كامل لمواجهة تنظيم البغدادي ودحره خارج أرضنا وايقاف تقدمه في المدن المحررة». وأضاف «أن لم يتم تلبية النداء، سنقوم مرغمين برمي سلاحنا وسحب مقاتلينا من المناطق المذكورة، ليعلم الجميع ...أننا لليوم صامدون في وجه الخوارج، وسنبقى صامدين حتى آخر رصاصة في بنادقنا». وحذر البيان من أن «ثورتنا، ثورة شعبنا وأهلنا، الثورة التي خسرنا لأجلها دماء شبابنا وأطفالنا، تعيش حالة من الخطر بسبب تنظيم البغدادي، وخصوصاً بعد إعلانه عن الخلافة» قبل أيام.

وتساءل بيان المجموعات السورية المقاتلة «أي خلافة هي التي يقيمونها على دماء شهدائنا وعلى القتل والتهجير وعلى التنكيل وتشويه شهدائنا، وعلى تهجير أهلنا وتدمير المنازل ...أي خلافة يقيمونها في مناطق لم يحرروها، بل استباحوها وقتلوا المجاهدين فيها؟». وظهر التنظيم الذي بات يعرف اختصاراً بـ«داعش» في سوريا في ربيع العام 2013، وقوبل بداية باستحسان المعارضين الباحثين عن أي مساعدة في وجه قوات نظام الرئيس بشار الأسد. لكن الكتائب المقاتلة ما لبثت أن انقلبت عليه بسبب تشدده في تطبيق القوانين الإسلامية وأعمال الخطف والاعتقال والإعدام التعسفية التي يقوم بها، والسعي إلى فرض نفوذه المطلق على مناطق تواجده.

من جانبهم، أكد الناشطون الميدانيون، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» سيطر على مدينة البوكمال الحدودية في ريف دير الزور شرق سوريا. وذكر الناشطون في البوكمال، أن معارك عنيفة دارت في المدينة بين التنظيم وما يعرف بـ«مجلس شورى المجاهدين»، مما أسفر عن سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على منطقة الكورنيش وحي الكتف ومنطقة السوق والهجانة في المدينة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «الدولة الإسلامية» نفذت حملة مداهمات لمنازل مواطنين واعتقالات طالت عدداً من المواطنين في مدينة البوكمال.

وأضاف المرصد في بيان أن «جبهة النصرة» المرتبطة بـ«القاعدة» قصفت بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بقذائف الهاون مناطق في الأراضي الزراعية لبلدة البصيرة وقرية الزر اللتين تسيطر عليهما «الدولة الإسلامية»، مما أدى لمقتل رجل وزوجته وشقيقة زوجته وابنتيها في قرية الزر. كما قصفت «الدولة الإسلامية» بعد منتصف الليل بالمدفعية مناطق في بلدة الشحيل المعقل الرئيسي لجبهة النصرة في سورية. في غضون ذلك ، تمكن ناشطون في مدينة الرقة من تسجيل شريط مصور يظهر طلب

أحد القياديين في «الدولة الإسلامية» من المصلين في المسجد «مبايعة البغدادي» وكان من بين المبايعين عدد لا بأس به من الأطفال.

وفي الرقة بثت وكالة رويترز صوراً لعرض قام به تنظيم «الدولة الإسلامية»، استعرض فيه الأسلحة التي أحضرها من العراق، وقال ناشطون إن الرتل العسكري يتألف من دبابات ومصفحات وعربات أميركية الصنع، تعود للجيش العراقي بعد أن استولى عليها التنظيم ونقلها إلى الأراضي السورية. ومن جهة أخرى، قال المرصد إن تنظيم «الدولة الإسلامية» أفرج عن أكثر من 100 معتقل في مدينة الباب بريف حلب، ونقل المرصد عن مصادر في الرقة وحلب، أنه من المتوقع الافراج عن مئات المعتقلين الآخرين، في وقت لاحق. إلى ذلك، أعلنت مصادر معارضة، أن عدد القتلى الذين سقطوا خلال شهر يونيو المنصرم بلغ نحو 2200 قتيل، وقال اتحاد تنسيقيات الثورة المعارض إنه بحسب التقرير الحقوقي الشهري، فقد قتل في سوريا خلال شهر يونيو ما يصل إلى 2278 شخصاً على الأقل. وكشف التقرير أن أكثر من نصف القتلى سقطوا في حلب وريفها ودمشق وريفها، موضحاً أن 559 قتلوا في محافظة حلب و586 في محافظة دمشق. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا