• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات        02:45    فتاتان تفجران نفسيهما في سوق في نيجيريا والحصيلة 17 جريحا على الاقل    

تراجع مكانة «العربية».. تقصير من الجميع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

بداية نوجه التحية لصحيفتنا «الاتحاد»، وهي تطرح مجدداً مبادرتها للحفاظ على اللغة العربية، هذه اللغة الجميلة، لغة القرآن الكريم التي لحق بها أشد الظلم على يد أبنائها. للأسف هذا تقصير من الجميع نحن لا نعتز بلغتنا كباقي الشعوب في كثير من الدوائر والمؤسسات وبالذات البنوك لا وجود للغة العربية كان من المفترض إلزام وإجبار الكل أن تكون اللغة العربية الأولى، كان يجب أن نعطي دروساً مجانية إجبارية لكل من يريد العمل في الدولة، والجميع سيرحب بالفكرة كيف إذن ننشر لغتنا كباقي الشعوب؟، هل ننشرها بالتمني، شخصيا أصبحت لا أستخدم لغتي في العمل إطلاقا، أصبحنا نتفاخر بأننا نتحدث الإنجليزية أو حتى أي لغة أخرى، إذن العيب منا نحن.

في إحدى المرات أرسلت بعض الأجانب لتعلم اللغة العربية فكانت ردود فعلهم إيجابية، وكان تنافسهم للالتحاق بهذه الدورة ملحوظاً، إذن من المسؤول عن هذا التقصير أليس نحن يا قوم.

وكانت «الاتحاد» قد واصلت تحقيقاتها حول قضية اللغة العربية وما تتعرض له من محنة، و»آثرت أن تتصدى لهذه المهمة على مستويات عدة، بدأتها بالمستوى الذي يعني المتخصصين وعلماء وأساتذة اللغة من خلال الملحق الثقافي.. ثم رأت أن تعالج هذا الموضوع على مستوى الشارع العربي والمنابر والمدارس ولافتات المحال.. وآراء عامة الناس فيما تتعرَّض له لغة الضاد من امتهان وتهميش لحساب لغات أجنبية أو لحساب اللهجات المحلية في الدول العربية.

وعندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرته بضرورة دعم اللغة العربية والاهتمام بها.. فإن سموه يعي تماماً بحسه الوطني والقومي ما تعانيه لغة القرآن ولغة أهل الجنة من غبن وظلم وتهميش واغتراب بين أهلها.

لغة أي قوم عنوان قوتهم أو ضعفهم.. تقوى إذا قوي أهلها وتضعف إذا ضعفوا.. واللغة العربية تتعرض في عالمنا العربي لظلم فادح وتشويه كبير، بل إنها تتعرض لازدراء واحتقار من الكثيرين، بزعم أنها لغة متخلفة تجاوزها الزمن وليست قادرة على تلبية متطلبات العصر.

مشكلة اللغة العربية ليست وليدة اليوم، وما يحدث الآن هو تراكمات لمفاهيم بدأت قبل ما يقرب من قرن من الزمان.. حيث كانت وما زالت هناك هجمة شرسة وممنهجة خصوصاً عبر الأعمال السينمائية والدرامية على لغة الضاد وأهلها.. وبدأت هذه الهجمة أو هي انطلقت بقوة مع فيلم غزل البنات للراحل نجيب الريحاني الذي كان أول من أدى دور مدرس اللغة العربية المطحون والمثير للسخرية.. ومن يومها وحتى يتدارك العرب هذا الخطأ الفادح.. أصبح معلم اللغة العربية شخصية كاريكاتورية مثيرة للتهكم والسخرية ونموذجاً للتخلف والبلاهة والغفلة. واستقر في أذهان الناس أن اللغة العربية هي لغة المتخلفين والبلهاء.. وتحول هذا الاعتقاد الخاطئ إلى يقين حتى انصرف الناس عن لغتهم وازدروها».

نتمنى أن تجد هذه المبادرات صداها، وتعود»العربية» لمكانتها، اللغة الأولى في بلادها وبين أهلها.

أبو أحمد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا