• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

الأمم المتحدة تستعد لفرار المزيد .. وتنتقد عراقيل ميانمار أمام إيصال المساعدات إلى راخين

مفوضية اللاجئين: الإمارات الأكثر سخاءً في إغاثة الروهينجا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 أكتوبر 2017

جنيف (وام، وكالات)

قال اندريه ماهيسيتش، المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أكثر الدول سخاءً وتقديماً للتمويل لمساعدة الفارين من أقلية الروهينجا المسلمة الذين هربوا من العنف في ميانمار إلى بنجلاديش، مما مكن المنظمة الدولية من المسارعة بتقديم استجابتها لحالات الطوارئ، والعمل على تلبية الاحتياجات الضرورية للاجئي الروهينجا الوافدين إلى بنجلادش».

وأوضح المتحدث في مؤتمر صحفي، أمس، للحديث عن نداء تكميلي للمفوضية بقيمة 83.7 مليون دولار للاستجابة لاحتياجات لاجئي الروهنجيا، في الفترة من سبتمبر المقبل وحتى فبراير من العام المقبل «أن أولوية المفوضية تركز على حماية اللاجئين والمساعدة في توفير المأوى، إضافة إلى تخفيف الاكتظاظ في المخيمين الحاليين فى كتوبالونج ونيبارا، بعد أن بلغ عدد المقيمين بهما ضعف ما كان قبل الأزمة الأخيرة لفرار الروهينجيا في 25 أغسطس الماضي».

وأشار إلى أن التقديرات تشير إلى أن عدد من فروا في الأزمة الأخيرة بلغ حتى الآن حوالى 515 ألف لاجئ، إضافة إلى ما يقدر بحوالي 300 ألف لاجئ آخر كانوا موجودين في بنجلادش قبل الأزمة، مستعرضاً عدداً من الدول التي استجابت لنداءات المنظمة لمساعدة الروهينجا.

وقال مسؤول الإغاثة الإنسانية بالأمم المتحدة أمس: «إن المنظمة الدولية استعدت لنزوح «موجات جديدة» من مسلمي الروهينجا من ميانمار إلى بنجلادش بعد ستة أسابيع من بدء أسرع أزمات اللاجئين تطوراً على مستوى العالم، بدأت بعد أن ردت قوات الأمن في ميانمار على هجمات نفذها مسلحون من الروهينجا بحملة أمنية عنيفة».

ودانت الأمم المتحدة الحملة العسكرية بوصفها تطهيراً عرقياً، لكن ميانمار تزعم أن قواتها تقاتل «إرهابيين» قتلوا مدنيين وأحرقوا قرى.

وتقول منظمات حقوقية: «إن أكثر من نصف قرى الروهينجا في شمال ولاية راخين، وعددها يزيد على 400 تعرض للحرق في حملة تنفذها قوات الأمن وأفراد لجان شعبية من البوذيين لطرد المسلمين».

وكرر مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، طلب المنظمة الدولية السماح لها بالدخول إلى السكان في شمال ولاية راخين، قائلاً: «إن الوضع الراهن «غير مقبول»». وصرّح «نحن بحاجة إلى إيصال المساعدات من دون عراقيل. إن عدم القدرة على دخول ولاية راخين أمر غير مقبول». وطالب بتمكين فريق من الأمم المتحدة من «مستوى عالٍ» من الوصول إلى المكان «في الأيام المقبلة».

وقال في مؤتمر صحفي في جنيف: «هذا التدفق القادم من ميانمار لم يتوقف بعد.. الأمر يتعلق بمئات الآلاف من الروهينجا الذين لا يزالون في ميانمار. نريد أن نكون مستعدين في حالة حدوث المزيد من التدفق». وأضاف أن من المتوقع أن يزور مسؤول كبير بالأمم المتحدة ميانمار في الأيام القليلة القادمة.

وقال جويل ميلمان من المنظمة الدولية للهجرة في مؤتمر صحفي منفصل: «إن ما يقدر بنحو ألفين من الروهينجا يصلون إلى بنجلادش يومياً». وقالت وكالة الأنباء الرسمية في ميانمار أمس: «إن «أعداداً كبيرة» من المسلمين تستعد لعبور الحدود»، مشيرة إلى أن الأسباب وراء ذلك «صعوبة كسب الرزق» والمشاكل الصحية و»الاعتقاد» بأنهم يشعرون بعدم الأمان والخوف من أن يصبحوا أقلية.

وحذرت وكالات إغاثة من أزمة سوء تغذية إذ هناك نحو 281 ألف شخص في بنجلادش بحاجة ماسة للطعام، بينهم 145 ألف طفل دون الخامسة من العمر، وأكثر من 50 ألف امرأة حامل ومرضعة. وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية: «إن الكوليرا تشكل تهديداً وسط مخاوف من تفشي المرض في المخيمات التي تغمرها مياه الأمطار، حيث يحاول عمال الإغاثة تركيب أنظمة للصرف الصحي».

ومن المقرر أن تصل 900 ألف جرعة من لقاح الكوليرا مطلع الأسبوع المقبل، على أن تبدأ حملة تطعيم يوم الثلاثاء. وقال لوكوك: «إن المحادثات بين ميانمار وبنجلادش عن خطة لإعادة التوطين خطوة أولى مفيدة». وأضاف: «لكن الطريق لا يزال طويلًا». ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة جويل ميلمان استمرار وصول ألفي لاجئ يوميا. وبحسب المنظمة، ينتظر حولى «100 ألف شخص» في مدينة بوثيدونج في شمال ولاية راخين النزوح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا