• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

عندما يلعب الكبار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

عزالدين الكلاوي

ليس في الإمكان أفضل مما كان، استمر تراجع المفاجآت وفوز المنتخبات الأكبر والأشهر والأكثر خبرة وتاريخاً في ختام مباريات دور الـ 16 التي اكتملت بتأهل الأرجنتين وبلجيكا على حساب سويسرا والولايات المتحدة بعد ماراثون طويل ووقت إضافي عامر بالكفاح والجهد المضني ليكتمل طابع هذه مباريات هذه المرحلة، التي اختلفت عن سابقتها في دوري المجموعات.

أبرز الاختلافات كان غياب المفاجآت المحتملة من المنتخبات غير المصنفة، وكذلك صعوبة وتعقد المباريات والاضطرار إلى خوض وقت إضافي للحسم وهو ما تكرر في خمس مباريات، بل وفشل الوقت الإضافي في الحسم في مباراتين تم الاحتكام فيهما إلى ركلات الترجيح، التي أهلت البرازيل على حساب تشيلي وكوستاريكا على حساب اليونان.

كما تميزت مرحلة دور الـ16 بتقارب المستوى والندية الكبيرة، وبالتالي غياب النتائج الكبيرة، أو اللعب من طرف واحد، وبالتالي قلة عدد الأهداف في المباراة، حيث كانت أكبر نتيجة فوز كولومبيا على أوروجواي 2-صفر في الوقت الأصلي، وربما هي أسهل المباريات من الناحية الفنية، التي اتضح فيها وجود فروق متميزة في المستوى، لمصلحة المنتخب الكولومبي المرشح لمفاجأة مرعبة لمنتخب السامبا في دور الثمانية، وفيما عدا ذلك، فإن المباراتين اللتين مرتا دون وقت إضافي، لم يتم الحسم فيهما إلا مع الدقائق والثواني الأخيرة مثل مباراة هولندا مع المكسيك، حيث حولت هولندا تأخرها بهدف إلى التعادل ثم الفوز 2-1 بركلة جزاء مثيرة للجدل، ثم مباراة فرنسا مع نيجيريا التي فازت في آخر 11 دقيقة بخطأين قاتلين من الحارس وهدف نيران صديقة.

ولا ننسى في تقييم ملامح دور الـ 16 البصمة العربية المشرفة التي لن تُنسى من المنتخب العربي الجزائري الذي هز الألمان بعنف، وأثبت أنه ربما لن يستطيع إكمال المشوار خصوصاً إذا ما استغل الفرنسيون العيوب التي كشفها «محاربو الصحراء» في صفوف «المانشافت».

وفي مباريات اليوم الأخير، نجا منتخب «التانجو» من «أرجوحة» ركلات الترجيح أمام سويسرا بعد مباراة مثيرة ودرامية سجل دي ماريا هدفها الوحيد لمنتخب «التانجو» قبل دقيقتين من نهاية الوقت الإضافي لينقذ فريقه من مصير غير مضمون، ورغم تحرك «السوبر ستار ميسي»، وعودة لمحاته الفنية، ومنها أداء الواجب الدفاعي في المقدمة واستعادة لياقته وروحه العالية، لكن محدودية خيال سابيلا الإبداعية مدرب «التانجو» وعجزه عن ابتكار حلول تكتيكية تحرر ميسي، وتستغل قيمة لاعبي الفريق الكبيرة، لا تزال تهدد بعدم إكمال منتخب «التانجو» لمشوار الأحلام، والصعود للمباراة النهائية للمونديال، خصوصاً أن في طريقه منتخبين عنيدين بلجيكا ثم هولندا، وظهر المنتخب السويسري بقيادة مدربه الكبير أوتمار هيتسفيلد بمستوى كبير، خصوصاً من حيث تنظيمه الدفاعي، ولولا رعونة المهاجمين، وإضاعة الفرص لكان يمكن للسويسريين تحقيق المفاجأة.

ورغم قوة وعناد المنتخب الأميركي، فقد مر المنتخب البلجيكي من الاختبار بنجاح، ووصل إلى مرحلة الانسجام وتحمل المسؤولية بروح من الصمود والإبداع، كما تميز المدرب فيلموتس بحسن استخدام الأوراق كافة خصوصاً لدخول لوكاكا مهاجم إيفرتون المغضوب عليه، الذي دخل في الوقت الإضافي، ليفجر غضبه في قيادة فريقه للفوز بتمرير الهدف الأول، ثم تسجيل الهدف الثاني، وإضاعة هدفين آخرين، ولكن ما يقلق المنتخب البلجيكي المستوى المحير لنجمه هازارد حتى الآن، الذي يشعر الجماهير بأنه تائه في الملعب.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا