• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تصالح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

لا يضع القرآن الكريم – والإسلام عموماً - حدوداً بين الإيمان والسلوك الاجتماعي للإنسان.

الإسلام ليس نظاماً روحياً غامضاً ولا فلسفة، فهو – وببساطة شديدة – نظام حياة يتوافق مع قوانين الطبيعة، أنزله الله على خلقه، وأهم ما يميز هذا النظام هو التناغم بين الجانب الروحي والمادي للوجود الإنساني. ولا تضمن التشريعات الإسلامية المصالحة الكاملة بين هذين الجانبين من الوجود الإنساني فقط، بل تعمل على تأكيد ضرورة تلازمهما كمقوّم أساسي من مقومات الحياة.

ما أحوجنا اليوم إلى وضع أسس أيديولوجية متفق عليها تكون اللبنة الأساسية لنظام اجتماعي جديد، وهذا يحتاج إلى إيمان يجعلنا ندرك حقيقة الخواء الروحي الذي نعاني منه نتيجة للتقدم المادي عندما يكون التقدم المادي هدفاً في حد ذاته. ويجب أن يحقق هذا النظام الاجتماعي الجديد التوازن بين احتياجاتنا المادية والروحية، ومن ثم ينقذنا جميعاً من السقوط في الهوّة السحيقة التي يندفع العالم نحوها الآن بشدة.

«الإسلام والغرب: رؤية محمد أسد»

د. صفوت مصطفى خليلوفيتش

جسد بلا روح

يقول المفكر محمد أسد: عندما يصبح الإسلام عادة وليس منهج حياة يتبعه المسلمون بوعي كامل وباقتناع، فسوف يخبو بريق ابتكاراتهم وتبهت حضارتهم مفسحة المجال للتخلّف والخمول. ويرى محمد أسد أن تخلف المسلمين نتج عن عجزهم في تطبيق منهج الإسلام في حياتهم، فتحوّل تقدمهم إلى جمود وتخلف. وما عرف عن المسلمين في الماضي من كرم، ورغبة في التضحية بالنفس تحوّل اليوم إلى ضيق في الأفق ورغبة في الحياة السهلة. ويرجع السبب الأساسي في التخلف الثقافي والاجتماعي للمسلمين إلى تخليهم التدريجي عن تطبيق روح الإسلام. فالإسلام لا يزال موجوداً في حياتهم ولكنه جسد بلا روح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف