• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

بروفايل

فليموتس.. «أيقونة المجد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

أمين الدوبلي (أبوظبي)

عندما التقى مارك فيلموتس مدرب بلجيكا مع كلينسمان مدرب أميركا في دور الـ 16 مساء أمس الأول كانت مباراة الذكريات بين الصديقين، فكلاهما لعب في البوندسليجا، وكلاهما واجه الآخر مرتدياً قميص منتخب بلاده، وبالتالي فإن كليهما يعرف تفكير الآخر، ويحترم طموحات منافسه، وقد انعكس ذلك على الحوار الدافئ بينهما في الشوط الثاني من الوقت الأصلي للمباراة في أثناء سير المباراة، حينما كان يطلب فيلموتس من كلينسمان أن يقول رأيه في منتخب بلجيكا، فقال له كلينسمان «رائع» وتعانقا، ثم افترقا ليتيحا الفرصة أمام الشياطين الحمر، وأبناء العم سام ليقدما إلى عشاق الكرة أجمل وجبة في مباريات دور الـ 16 بكأس العالم على أرض الأساطير.

فيلموتس لاعب الوسط الدولي السابق، خاض 70 مباراة دولية مع منتخب بلجيكا ما بين 1990 و2002، أحرز خلالها 28 هدفاً، وشارك في كأس العالم 3 مرات، كما أحرز كأس الاتحاد الأوروبي مع شالكة الألماني عام 1997، وبعد اعتزاله، تحول فيلموتس (44 عاماً) إلى السياسة لينتخب عضواً في البرلمان البلجيكي، في نفس الوقت الذي حافظ فيه على مسيرته كمدرب والتي بدأها مديراً فنياً مع سان ترويدن الذي لم يستمر معه سوى 8 اشهر.

وتولى تدريب بلجيكا خلفاً لسلفه جورج ليكنز في مايو الماضي، ونجح في بث روح الثقة والقوة في الفريق كما نجح في توجيهه بشكل مختلف يتناسب مع كل منافس في التصفيات، فلم يخسر مباراة واحدة منذ تولى المسؤولية حتى الآن، وقد علمته السياسة كيف يسيطر على لاعبيه بشكل جيد، ويقيم جسوراً من التعاون والثقة المتبادلة بينهم، وكيف يوفر لهم وقود الإبداع والتألق، خصوصاً أنه يملك مجموعة من المواهب المبدعة في الكثير من الدوريات الأوروبية المهمة، والتي ينتظرها مستقبل كبير مع الشياطين الحمر.

وبرغم أن مسيرة كلينسمان في البوندسليجا كانت الأروع كلاعب فإن فيلموتس كان نموذجاً للاعب المجتهد، حيث مثل أندية بعيدة عن الشهرة، ومنها ستاندر ليج البلجيكي، ثم شالكة الألماني، وانتصاراً لمبدأ الحق ما ينطق به المنافسون، فقد أشاد كلينسمان بعمل فيلموتس مع المنتخب البلجيكي منذ أن تولى تدريب الفريق في 2012، وقال: «مارك فيلموتس شكل فريقاً قوياً يضم مجموعة من اللاعبين الموهوبين». ولمن يتابع فيلموتس في عمله مع المنتخب يستطيع ببساطة أن يكتشف أنه كصانع الذهب يستطيع أن يصهر اللاعبين في بوتقة واحدة، ليحصل في النهاية على أفضل ما في كل شخص منهم، حتى يقدم منتجاً لامعاً جذاباً يعشقه الجميع، وتوقع له الكثيرون أن يقود كتيبة الشياطين الحمر إلى آفاق المجد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا