• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

أنا صالح الداوود

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 أكتوبر 2017

لحظة ضعف انتابني خلالها شعور بالغربة، عندما سرت في جنازة الوالد رحمة الله عليه، شعرت وكأنني حضرت للدنيا وحيداً، فكل ما وصلت إليه بفضل الله ثم بالأب، كونه كان شجرة كبيرة تظلل علينا في كل مكان، إذ كان يقدم التبرعات والمعونة للأسر المحتاجة واليتامى والأرامل، رغم أنه لم يكن ثرياً بالشكل الكبير، ولكن جلب السعادة للمحتاجين أكثر ما يشغله، ولذا كان طبيعياً أن أشعر بالضعف لفقدانه.

ربما تسبب رحيله في أن أصبح شخصاً جباناً، ومتردداً وأستشير كثيراً وليس لدي جرأة في اتخاذ القرارات، والدليل على ذلك أنني فشلت في المجال التجاري، واتخاذ القرار بالنسبة لي أخاف كثيرا منه.

لكني وحتى الآن أحمل لوالدي نصيحة تتعلق بالإكثار من الصدقة، فقد نشأت وترعرعت على هذا الأمر، ورأيت نتائجه في الحياة، ولا يُمكن أن أنسى يوم دفن والدي، حيث كانت الشمس حارقة، ولكن لأنه كان يتصدق وجدنا سحابة رائعة تظلل المسير حتى تم دفنه، بل وهطلت بعض قطرات المطر.

وبعد الوالد تأثرت كثيراً برئيس نادي الشباب الأسبق محمد جمعة الحربي، حيث كانت كلماته قاسية، وكان يتصدى لي بكلمات قوية يواجه بها تهوري، ولكنه في الواقع كان على صواب وأنا المخطئ.

أما نقطة التحول التي نقلتني من شاب شقي ومغرم بلعب كرة القدم، فهي مباراة لا تبتعد عن خاطري، وهو لقاء منتخب مصر في كأس العالم للقارات، حيث كنت سبباً في طرد محمد صبري، وهو ما جعل المباراة تتغير لمصلحتنا بعدد وافر من الأهداف وصل إلى 5 أهداف، وهذه المباراة كان لها اهتمام كبير على المستوى الإعلامي، وكان منتخبنا مجدداً مع ماتشالا، وكانت عام 1999، والفوز بهذه المباراة كان سبباً في تغيير مسار حياتي على المستوى الرياضي..

من أهم الصدمات الرياضية وأقواها كانت في 1992، حيث كانت المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا في البحرين ضد فريق إيراني، حيث قدمنا مباراة رائعة في النهائي، ولكن الفريق الإيراني خطفها بشكل غريب، رغم أننا فعلنا كل شيء في الكرة، لأتيقن وقتها أن الكرة غدارة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا