• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

سويسرا تتألق في صناعة الساعات وتفشل في المهاجمين

لو تأهل «التانجو» بـ «الترجيح» لضاعت هيبة الأرجنتين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

كشفت النسخة الحالية من مونديال 2014 عن مولد أكثر من موهبة كروية جديدة، لعل أبرزها الكولومبي رودريجيز والبلجيكي هازارد، وهما من العناصر التي أكدت براعتها في أرض الملعب سواء في السيطرة على الملعب، أو في قيادة منتخبي بلديهما حتى الآن بنجاح كبير والتأهل لدور الثمانية «ربع النهائي» في الحدث العالمي الكبير.

وحتى الآن، هناك ملاحظات سلبية كبيرة على أكثر من منتخب، ومنهم البرازيلي والهولندي والفرنسي والأرجنتيني وحتى الألماني، وما يحدث من مستويات في كأس العالم الحالية ربما كان متوقعا من المتابعين للمنتخبات عن قرب، لكنه ليس بمتوقع أن نشاهد هذا التراجع في المستويات الفنية لعدد كبير من المنتخبات التاريخية.

ونبدأ تحليلنا بآخر مباراة لمنتخب الأرجنتيني، والتي انتهت بفوز صعب على سويسرا بهدف نظيف، وفيها أرى أن الثنائي دي ماريا وميسي هما من صنعا وتأهلا بمنتخب الأرجنتين إلى دور الثمانية، حيث قدما مباراة جيدة، ولكن «التانجو» تدور حوله الكثير من علامات الاستفهام التي تجعلني أعيش في قلق كبير عليهم، خاصة وأنهم يلتقون في الدور المقبل مع منتخب قوي وهو البلجيكي الذي يتواجد بين صفوفه واحد من اللاعبين أصحاب الموهبة الجيدة وهو هازارد، الذي قاد منتخب بلاده إلى التأهل بالتفوق على المنتخب الأميركي عن جدارة واستحقاق.

ولا يغفل على الجميع أن سويسرا بارعة للغاية في صناعة الساعات، وفي نفس الوقت هي ضعيفة في صناعة المهاجمين، لكن الأرجنتين الأقدر والأكفأ في صناعة اللاعبين، والمستويات بالطبع تميل كثيرا لبلاد «التانجو»، ولكن شعوري بالقلق على منتخب بلادي كبير للغاية، في ظل حالات التردد المختلفة الموجودة في خط الوسط، إضافة إلى عدم ظهور عدد من اللاعبين بما هو متوقع منهم، وشاهدت كثيرا كيف كان ميسي يعاني من عدم وجود التعاون المطلوب بينه وبين اللاعبين، والتفاهم كان واضحا فقط بين ميسي ودي ماريا لذلك فهما من صنعا الانتصار في النهاية في وقت قاتل.

والأخطاء الواضحة في خط وسط الأرجنتين منحت المنافس السويسري الفرصة لكي يتجول ويهاجم مرمى الأرجنتين، وكادوا أن يخطفوا المباراة في أوقات مختلفة من المباراة، وأؤكد أن منتخب الأرجنتين به عناصر من الممكن أن تتألق في المونديال، وأن تنطلق كثيرا للأمام والفوز باللقب، لكنهم لم يقدموا كل ما لديهم من عرق في أرض الملعب، وهذه رسالة لابد أن أقوم بتوجيهها إلى سابيلا مدرب «التانجو» بأن يعلم كيف يوظف ويستفيد من قدرات لاعبيه، وعندما قلت أنه يجب أن يلعب دي ماريا في الطرف الأيمن من الملعب كان كلامي محقاً وصحيحاً، حيث قدم اللاعب مباراة جيدة وسجل هدف الإنقاذ، وكان الأخطر على مرمى المنتخب السويسري، وصحيح أنني منذ وقت طويل تركت مشاهدة منتخب التانجو، لكنني أعلم مستويات اللاعبين، والأداء الذي يصل إلى حد البطء في الكثير من الأوقات هذه أزمة لاعبين وأفكار مدرب على أرض الواقع.

وأقولها بصراحة شديدة أن هيبة الكرة الأرجنتينية كانت ستضيع لو حقق «التانجو» التأهل بركلات الترجيح، وهذا ليس تقليلا من المنافس، ولكن لأن الفوارق الكروية كبيرة ومتنوعة بين البلدين، وبالتالي أن نصل إلى هذا المستوى ونتأهل لدور الثمانية «لو تمت» بركلات الترجيح فإن هيبة هذا المنتخب اللاتيني القوي كانت ستضيع، ولكن تمريرة ميسي وهدف دي ماريا أنقذ هذه الهيبة، ويجب الاعتراف رغم كل ذلك أن «التانجو» لم يقدم المطلوب أمام البوسنة والهرسك ونيجيريا وإيران وأيضا في المباراة الأخيرة ضد سويسرا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا