• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

ميسي ومن غيره!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

بدر الدين الأدريسي

من النقاد ومن المحللين من لا يرى حاجة لما ستفضي إليه «كوبا أميركا»، التي تشع اليوم بكل سحرها بشيلي، ولا يرى مدعاة لانتظار ما سيجود به النصف الثاني والأخير من سنة 2015، للنطق باسم من ستذهب إليه بكامل الاستحقاق والجدارة الكرة الذهبية، فهؤلاء يرون أن الحكم قد صدر فعلاً، فقد تجمعت كل أدلة العبقرية مجدداً لتقول إن ما فعله «البرغوث» ليونيل ميسي مع ناديه برشلونة وهو يقوده إلى الفوز بالثلاثية التاريخية، رابطة أبطال أوروبا، الليجا الإسبانية وكأس الملك، يكفيه ليعلن مجدداً ملكاً على عرش السحر الكروي، ويسترد كرة ذهبية ذهبت في آخر سنتين للغريم والمنافس الشرس البرتغالي كريستيانو رونالدو.

يرى ليونيل ميسي في «كوبا أميركا» فرصته ليكمل الحلقة المتبقية من ملحمته الكروية التي ستضعه للأبد في مصاف العباقرة، فما أكثر ما حاول ميسي أن يكون كلمة السر في لقب قاري لمنتخب «التانجو» على غرار ما فعله في سنوات خلت الأسطورة مارادونا، وما أكثر ما اجتهد لكي يدحض حقيقة ينطق بها التاريخ، وهي أن ميسي برشلونة هو غيره ميسي الأرجنتين، فالأول يحمل بيده النيازك والأنجم ويصففها في سماء برشلونة ليدل «البلوجرانا» على طريق البطولات، والثاني مهما فعل فإنه لا يختصر المسافات الفاصلة عن التتويجات، إلا أن ميسي بالذي صنعه هذا الموسم وقد كان رائعاً بكل المقاييس، يكون قد تحصل على كثير من النقاط التي تضمن له أصوات من تختارهم «الفيفا» من إعلاميين وناخبين وطنيين وعمداء المنتخبات ليصوتوا على واحد من أفضل ثلاثة لاعبين يصطفيهم «الفيفا»، والمؤكد والحتمي أن ميسي سيكون أولهم وأوفرهم حظاً ليعلن مجدداً نجم نجوم السنة.

قدم لنا ميسي انطباعاً مع بداية الموسم الكروي المنتهي وهو يتعرف إلى أول ملامح فلسفة المدرب لويس إنريكي، أنه بحالة نفسية وبدنية أتت على كثير من بذرات الإعجاز في أدائه وهو الخارج محبطاً ومهزوماً في الحلم والكبرياء من كأس العالم بالبرازيل، لينطلق مع برشلونة في رحلة نصر تاريخي جديد، قد لا يكون وحده من صنع هذا البهاء الكروي؛ لأن إلى جواره كان هناك مبدع برازيلي اسمه نايمار، إلا أن ما جرى من وديان وأنهار صبت في بحيرات السحر والإبهار كان منبعها الأول هو ميسي. بقوة الإنجازات، وبقوة ما صنعه البرغوث، أعلن أمامكم أن الكرة الذهبية العالمية قد كتبت سلفاً باسم ليونيل ميسي، فمن يعترض؟.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا