• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تذكروا هؤلاء الصحابة

عمران بن حصين.. رفيق الملائكة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

أحمد مراد (القاهرة)

صحابي جليل، وواحد من فقهاء أهل البصرة، ومن حفظة القرآن الكريم وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان ممن اعتزل الفتنة، ولم يحارب مع علي أو معاوية، وكانت حياته - رضي الله عنه - صورة من صور الصدق، والزهد، والورع، والتفاني وحب الله وطاعته.

هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة بن سلول، يكنى أبا نجيد، وينتمي إلى قبيلة خزاعة، وقد أسلم هو وأبوه وأبو هريرة - رضي الله عنهم - في وقت واحد سنة 7 هجرية، حيث جاء إلى الرسول الكريم في العام الذي وقعت فيه غزوة خيبر مبايعاً، ومنذ وضع يمينه في يمين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصبحت يده اليمنى موضع تكريم كبير، فآلى على نفسه ألا يستخدمها إلا في كل عمل طيّب وكريم، وشهد بعض الغزوات مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبلى فيها بلاءً حسناً، وكان صاحب راية خزاعة يوم فتح مكة.

رؤى الآخرة

ذات يوم سأل الصحابة - رضي الله عنهم - الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا، وزهدنا دنيانا، وكأننا نرى الآخرة رأي العين .. حتى إذا خرجنا من عندك، ولقينا أهلنا، وأولادنا، ودنيانا، أنكرنا أنفسنا..؟». فأجابهم عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده، لو تدومون على حالكم عندي، لصافحتكم الملائكة عيانا، ولكن ساعة وساعة»، وسمع عمران بن حصين هذا الحديث، فاشتعلت أشواقه، وأراد أن تكون حياته كلها ساعة واحدة موصولة النجوى والتبتل لله رب العالمين. ومع أن الله تعالى رزقه شفافيةً في صدره، وصِدقاً في حسِّه، وتفانيا في عبادته، فقد كان كثير البكاء والخشية قائلاً: «يا ليتني كنتُ رماداً تَذروه الرياح».

وفي خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أرسله الخليفة إلى البصرة ليفقه أهلها ويعلمهم، وفي البصرة حطّ رحاله، وأقبل عليه أهلها منذ عرفوه يتبركون به، ويستضيؤن بتقواه، وقد عبَّر الحسن وابن سيرين - رحمهما الله - عن ذلك بقولهما: «ما قدم البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله وسلم أحد يَفضُل عمران بن حصين»، وفي رواية أخرى «ما قدم البصرة راكب خير منه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا