• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ابتكر «التشقق والتعتيق» للعمل الفني تشكيل إسلامي

صالح الشكيري: جعلت من الحرف لوحات مرئية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

القاهرة - الاتحاد

مجدي عثمان (القاهرة)

بدأ الفنان التشكيلي العماني صالح الشكيري رحلة عشقه للخط العربي منذ العام 1993، حين شرع في تقييم جماليات الحروف التي تفتن الأبصار، وما لبث أن تدرب على يد عدد من الخطاطين العمانيين الذين التقى بهم في جمعية الفنون العمانية، واستمر بين التدريب والممارسة لمدة العامين، إلا أنه انخرط فعلياً في عالم الفن منذ العام 1997، حين وضع تصوراً لطريقته في الأداء من خلال العمل على الخط العربي والتعبير عن الأحرف المكتوبة، وتحويلها إلى عناصر مرئية ونسجها في تركيبات وأشكال أثبتت جمالياتها دون أن يكون هدفه قراءة المتلقي لمعنى محدد في العمل.

ويقول الشكيري إنه بدأ يستشعر ارتباطه بالكتابة العربية في سن مبكرة وتطلع إلى تعلم القواعد المضبوطة لأشكالها وطريقتها الصحيحة، وكان شغفه يتزايد حول اقتناء كتب الخطاطين العرب المشهورين، في محاولة لبذل ما في وسعه للتعلم مما هو مكنوز فيها، كما دفعه ذلك فيما بعد إلى الاستمرار في تعليم مهارات الخط العربي لأولئك المهتمين بهذا النوع من الفن، من خلال مشاركتهم في المهارات وأدوات الخط العربي والكتب.

ويضيف أن طموح أي مثقف أو فنان أن يكون له بصمة مختلفة عن غيره داخل المجتمع الذي يعيش فيه، وهو كأحد هؤلاء الذين لديهم نفس الطموح للوصول إلى قمة الهرم الفني، وإن اختلفت الحالات، إلا أن الفكرة واحدة، وكونه بدأ بالخط العربي الكلاسيكي، واتجه إلى الحروفية، فكان طبيعياً أن يقدم لوحاته للجمهور الذي يحب هذا النوع من الفنون، فأقام معرضه الشخصي الأول العام 2005 في دولة الإمارات العربية المتحدة في دبي في جاليري صحارى، ومنذ ذلك الحين التواصل معه، كما عرض أحد أعماله في المزاد العلني في لندن.

ويؤكد الشكيري أن الخط العربي هو تراثنا التاريخي، وأن الأحرف العربية ديناميكية دائماً في أشكالها وخطوطها، ويمكن استخدامها بطرق وتركيبات فريدة لا حصر لها، وإنه في بعض الأحيان يشعر بالدهشة حين يحقق حلمه في اللوحة التشكيلية بحيث تكون وكأنه رآها من قبل أو كما يقولون أحلام اليقظة.

ويوضح أن الحرف هو أساس اللغة العربية، وطالما هناك ممارسة للخط العربي وسعي للحذو حذو الخطاطين من حيث التدريب والإنشاء والكتابة، فإن الخطاط سيبقى حامياً للقاعدة الأساسية من حيث تطوير الحرف وإدخاله في رموز وأشكال جديدة، وإنه قام بتجريب الخط القاعدي وخط الحاسوب ووجد أن خطوط الأخير لا يمكنها أن تستغني عن الخط القاعدي الذي يكتبه الفنان، كما أن اللوحة الفنية المعاصرة ليست مقتصرة على اللون فقط، بل يرى أن استخدام الحرف كوحدة أساسية في اللوحة هو خير معبر عن المعاصرة، بالرغم من أن الحرف ظهر في اللوحة منذ الخمسينيات الماضية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا