• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يوسف سباهيتش: صائمون في بلاد لا تصوم

«توبا والزينات»..أهم ملامح رمضان صربيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

القاهرة - الاتحاد

حسام محمد (القاهرة)

عندما يبدأ النصف الثاني من شهر شعبان يبدأ ما يقرب من مليون مسلم صربي الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، وفي الأحياء التي يكثر بها المسلمون يبدأ شباب الحي تعليق الزينات التي تعبر عن سعادتهم في حين تبدأ النساء في تغيير نمط الزي الذي ترتدينه لتصبحن أكثر احتشاماً في حين تستقبل المساجد الدعاة من البلاد العربية.

يقول الشيخ محمد يوسف سباهيتش مفتي صربيا وإمام الجماعة الإسلامية: «للمسلمين في الصرب عادات للاحتفال برمضان تتشابه مع احتفالات الشرق، ولكن لدينا أيضاً تقاليدنا، وكثيراً ما نرى نوافذ شقق المسلمين مزدانة تعبيراً عن الفرحة بالصوم وتبدأ العائلات في التردد على مقر دار الإفتاء وخاصة من دخلوا في الإسلام حديثاً».

ونعتمد في تحديد بداية الشهر الكريم على الحسابات الفلكية ومراكز استطلاع القمر ونقيم احتفالاً خاصة بذلك ومع إعلان قدوم رمضان تتراجع التقاليد اليومية الغربية لتبدأ بدلاً منها عادات من حيث حشمة الزي لدى النساء وابتعاد الشباب عن التسكع في الطرقات وكثير ما يزورنا في الأيام الأولى بعض المسيحيين الصرب غير المتعصبين كي يهنئونا بقدوم رمضان يصحبها في بعض الأحيان ولائم رمضانية تقيمها الأسرة احتفالاً بمهنئيها من غير المسلمين.

ويحرص المسلمون في بلادي على الإفطار على التمر بحسب سُنة النبي صلى الله عليه وسلم والحليب الدافئ ثم «الشوربة» ثم الطبق الرئيس، ولدينا العديد منها، ولكن الأكثر وجوداً على مائدة رمضان طبق «توبا» المأخوذ من التقاليد البوسنية، وهي خليط من الدقيق والزبد والحليب.

ومظاهر رمضان المبارك في صربيا واضحة، حيث إن كل المسلمين يتمسكون بالصيام ويغيرون نظام حياتهم وفق متطلبات الشهر الفضيل ويرتادون المساجد ويحافظون على صلاة التراويح ويقبلون على قراءة القرآن وهذا الجو الروحي يلاحظه المرء في الشوارع وعند صلاة المغرب لا تكاد تجد أحداً في الشارع.

ويحرص الكونجرس الإسلامي على تأكيد أن شهر رمضان فرصة لمضاعفة جهود الدعوة إلى الله وعلى كل المستويات وعندنا يتم التحضير لرمضان قبل عدة أسابيع من حلوله المبارك، حيث ننصح المسلمين بالاستفادة من الشهر للتزود بالطاقة الروحية فيزداد عدد الدروس والمحاضرات، حيث تمتلئ المساجد بما لم يسبق له مثيل، وهناك طاقم إعلامي يعد البرامج الخاصة برمضان لبثها عبر المحطات التليفزيونية والإذاعية الخاصة، وترسل المدارس الإسلامية الثلاث وكلية الدراسات الإسلامية طلابها لإمامة الناس في الصلاة في القرى النائية، حيث لا توجد مساجد في كثير من المناطق.

ومعظم السكان في صربيا من المسيحيين، ونحن ننتهج ما علمنا إياه الإسلام والرسول من تحسين علاقاتنا مع الآخرين مهما فعل الآخرون ولهذا نحن نرتبط بعلاقات حسنة مع غير المسلمين.

ويضيف: «إننا في الفترة الأخيرة أصبحنا نتلقى أسئلة غريبة بسبب تأثر المسلمين الصرب الذين يجيدون اللغة العربية بالفتاوى المتضاربة عبر الفضائيات العربية والإسلامية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا