• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

شخصيات و ألقاب

أبو بكر.. الصديق والصاحب والأتقى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

القاهرة - الاتحاد

محمد أحمد (القاهرة)

هو عبد الله بن أبي قحافة بن عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي أحد العشرة المبشرين بالجنة، أول الخلفاء الراشدين، أكثر صحابة رسول الله قرباً منه صلى الله عليه وسلم، أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولد في مكة سنة 50، فلما دعاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام أسلم بلا تردد، وكان أول من أسلم من الرجال.

لُقب بأبو بكر رضي الله عنه بألقاب عديدة منها ما جاء في القرآن الكريم وما لقبه به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، واللقب الذي عادة ما يلحق باسمه هو الصديق ولقَّبه به النبي وكان النبي قد صعد جبل أحد ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، فرجف بهم الجبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان» وسبب تسميته الصديق لتصديقه الدائم للنبي، قالت السيدة عائشة - رضي الله عنها: لما أسري بالنبي إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتد ناس كانوا آمنوا به وصدقوه، وسعى رجال إلى أبي بكر، فقالوا: «هل لك إلى صاحبك؟ يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس»، قال: «وقد قال ذلك؟»، قالوا: «نعم»، قال: «لئن قال فقد صدق»، قالوا: «أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس، وجاء قبل أن يصبح؟» قال: «نعم، إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة». كما لقَّبه النبي، بالعتيق وبشره به فقال له: «أنت عتيق الله من النار»، وقالت السيدة عائشة: «دخل أبو بكر الصديق على رسول الله، فقال له: «أبشر، فأنت عتيق الله من النار». أما في القرآن الكريم فجاء ذكر لقبه «الصاحب»، في قوله تعالى: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، «سورة التوبة: الآية 40»، فلما هاجر أبو بكر بصحبة الرسول بحث المشركون عنهما حتى وصلوا إلى الغار، وهنا دمعت عينا أبي بكر فقال يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لرآنا، فقال: «يا أبا بكر..

ما ظنك باثنين الله ثالثهما». وفي موضع آخر شرَّف القرآن الكريم أبا بكر بلقب «الأتقى»، في قول الله تعالى: (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى)، «سورة الليل: الآية 17»، فقد شهد أبو بكر جميع المشاهد مع رسول الله وتبرع بكل ماله لتجهيز جيش العسرة حيث جمع ما في بيته من مال وطعام وغير ذلك ثم وضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي «ما أبقيت لأهلك؟» قال: أبقيت لهم الله ورسوله.

كما لُقب أبو بكر بالأواه، وهو يدل على الخشية والوجل من الله تعالى.

وكان -رضي الله عنه- قبل الإسلام لا يشرب الخمر ولما سئل: لمَ لمْ تكن تشرب الخمر؟ قال: أصون عرضي واحفظ مروءتي فإن من شرب الخمر كان وضيعا في عرضه ومروءته.

ولم يسجد أبو بكر لصنم وروي أن أبا قحافة أخذ ولده إلى بيت الأصنام في الكعبة، فوقف وقال: يا بني هذه ألهتك فاسجد لها، ثم انصرف تاركا ولده أمام هذه الأصنام، فتوجه أبو بكر إلى صنم منها، ثم قال له: إني جائع فأطعمني، فلم يرد الصنم، فقال له: إني عارٍ فاكسني، فلم يجبه الصنم فأخذ أبو بكر حجرا ثم رمى به هذا الصنم فسقط وتكسر، وعاد أبو بكر إلى بيته وقد علم أن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر. وفي جمادى الآخرة سنة 13ه، مرض الخليفة أبو بكر وتوفي ليلة الثلاثاء 22 جمادى الآخرة سنة 13ه وهو ابن ثلاث وستين سنة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا