• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

التحول إلى النظام البرلماني سيتطلب موافقة الرئيس، كما سيتطلب إلغاء «المجمع الانتخابي» موافقة الولايات الصغيرة التي لن تقبل ذلك.

«المجمع الانتخابي».. ودور الرئيس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 نوفمبر 2016

ليونيد برشيدسكي*

يواجه النظام الانتخابي الأميركي انتقادات شديدة منذ فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب. وتعاني دول أخرى تعتمد إجراءات مماثلة من اضطرابات مشابهة، إلا أن الأعراف السياسية والقوانين التي تقيد صلاحيات منصب الرئاسة تخفف من حدة التوترات، وتقلص المخاطر التي تشكلها المنافسة الرئاسية.

ورغم أن من المستبعد إلغاء «المجمع الانتخابي»، فإن هذا النظام قد يصبح سبيلاً أكثر منطقية وأكثر سهولة بالنسبة للولايات المتحدة، إذا أضحت الرئاسة أقل أهمية، ومن ثم الاختلافات بين نتائج التصويت الشعبي و«المجمع الانتخابي»؛ وإذا ما عكست الحكومة التي تدير الدولة بالفعل، بموجب الدستور الأميركي الحالي، نتيجة التصويت الشعبي. وربما ترغب الولايات المتحدة في دراسة نموذج الهند، وهي أيضاً فيدرالية تضم تحت لوائها كثيراً من الولايات الشديدة التنوع.

وتستخدم الهند «مجمعاً انتخابياً» لانتخاب الرئيس. ويضم هذا المجمع البرلمان بأسره ويقدم تمثيلاً لمجالس الولايات، وتمثيلاً نسبياً لسكان الولايات وفق إحصاء العام 1971. وهذا وإن كان يبدو غير منصف في العام 2016، فإنه ينطوي على وجهة نظر منطقية، فهو مصمم لتفادي معاقبة الولايات التي تبذل جهوداً للحد من الزيادة السكانية.

وقليل من السكان خارج الهند هم من يستطيعون ذكر اسم رئيسها «براناب موخرجي»، لا سيما أن رئيس الوزراء «ناريندرا مودي» يدير الدولة لأن حزبه فاز بالانتخابات البرلمانية في أنحاء البلاد. ورغم ذلك، تتشابه الأوصاف الدستورية لدور الرئيس في كل من الهند والولايات المتحدة.

وكما في الدستور الأميركي، ينص الدستور الهندي على أن «السلطة التنفيذية للاتحاد يجب أن تكون بيد الرئيس»، ويسمى شاغل المنصب أيضاً القائد الأعلى للقوات المسلحة. وفي حين أن واضعي المسودة الدستورية لم يقصدوا أن يحكم الرئيس الدولة، تقيدت الهند بالنموذج البرلماني البريطاني في الحكم، مستبدلة بالملك رئيساً في دور زعيم الدولة. وتمت حماية هذه الصيغة في النص الدستوري بصيغة تنص على أن السلطة التنفيذية بيد الرئيس «يجب ممارستها من خلاله سواء بصورة مباشرة أو من خلال مسؤولين تابعين له بموجب الدستور». وهذا الدور الدستوري لمجلس الوزراء، الذي يترأسه رئيس الوزراء، هو «المساعدة وتقديم النصح» للرئيس.

وفي الولايات المتحدة، يحتاج الأمر إلى إجراء بعض التغييرات الطفيفة على الدستور من أجل إدخال هذه الأحكام بدلاً من إلغاء «المجمع الانتخابي». ولعل الصياغة الموجودة لا تتعارض مع التقليص الكبير في الصلاحيات الرئاسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا