• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

«حبيبتي صوفي.. خطاب إلى ابنتي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 نوفمبر 2016

«حبيبتي صوفي.. خطاب إلى ابنتي»، عنوان لكتاب أراد مؤلفه هينينج سوزيباخ الذي يكتب في صحيفة «دي تسايت» الألمانية الأسبوعية المرموقة، أن يخاطب «الطفولة»، هذه المرحلة التي قد يهملها كثير من الآباء والأمهات رغم أنها مرحلة مهمة في حياة الإنسان. الكاتب وهو يتطرق في صفحات كتابه يرى أن الطفولة لا يمكن تعويضها في المراحل الأخرى، فإذا انحرم الإنسان من الاستمتاع بمراتع صباه بأي سبب كان، ولو يكون هذا السبب «الحب» والحرص الشديد من قبل الآباء والأمهات لأطفالهم، وحرصهم عليهم من أي ضرر قد يصيبهم في جوانب الحياة اليومية، أو حتى انتزاع طفولتهم بالتعليم الذي يسبق مرحلتهم العمرية، ويرى الكاتب، الذي ما لبث أن يحذر ابنته «صوفي» وقراء كتابه من أن يسيؤوا فهم كتابه، أن الطفولة التي يتعامل معها الوالدان بهذا الإعداد المبكر للمستقبل لن تساعد طفلهما في حياته بل إنها تقولبه، ويعدها ليست من الأساليب التربوية الجيدة لأنها فقدت تحقيق التوازن والمساواة من أجل الوصول إلى «الكبار» على قيمة وأهمية الطفل الشخصية والنفسية والاجتماعية.

الكاتب لم يدع إلى إهمال الطفل أو إلى الكسل أو فقدان الطموح، لكنه يرى أن الخصوصية التي يتمتع بها الكبار، لا يمكن أن تعمقها روضة أطفال كتلك التي تحمل اسم (Little Giants)، التي تعني بالعربية «العمالقة الصغار»، وفيها من المناهج التعليمية المكثفة والتنافس والسباق المحموم بين الأطفال قبل أن يتعرف الأطفال بعضهم إلى بعض.

كما لا يجد الكاتب مبرراً لثقافة الافتخار والاستعراض من قبل الوالدين بطفلهما، اللذين يريدان أن يوصلاه سريعاً إلى عتبة الشباب دون البدء بخطوات تكوين الذات والشخصية التي تناسب عمره، كما يرى أن كثيراً من الآباء يمنحون أطفالهم حماية مبالغ فيها، لكنهم يحرمون أطفالهم تجارب مختلفة لو خاضوها لكانوا استفادوا منها الكثير في مراحل عمرهم المتقدمة. الكاتب، وهو يرى خطأ الوالدين عندما ينصب اهتمامهما على المستقبل ويحاصران طفلهما بالتكنولوجيا وتلقينه عدداً من اللغات والمهارات ثم تقوم قائمتهما إذا أخفق طفلهما أو حتى نجح ولم يتفوق، لذلك عرج في الوقت نفسه في كتابه على شخصيات فشلت في بدايتها لكنها نجحت بتغيير الكثير من حياتها على الرغم من فشلها كالطفل الراسب في مدرسته «أوتو فون بيسمارك»، الذي أصبح مستشار الرايخ الألماني الأسبق، وكذلك الموسيقار الشهير «ريتشارد فاجنر»، والشاعر «جيرهارد هاوبتمان»، أما الشاب «يوشكا فيشر» الذي ترك المدرسة ولم يحصل على شهادة دراسية فقد أصبح وزيراً لخارجية ألمانيا، وكأنه بهذه النماذج يعزز المبدأ الذي اعتمده في كتابه من أهمية تحقيق التوازن.

     
 

طرح جميل

فكره التوازن بحاجة لها ولمثل هذه الكتابات التى تنير لنا مسارات مخالطه فى ارهاصات الحياه المعقده

مازن | 2016-11-21

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض