• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

أخلاق

الإمارات أيقونة تربويّة في التسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 نوفمبر 2016

د. محمد المسعودي باحث ومستشار تربوي

المجتمعات الإنسانية تنطوي دوماً على درجةً كبيرة من التباين والتوحد في الوقت نفسه، ويتجلى التباين في اختلاف الأديان والأجناس والأعراق، وبالتالي في القيم والمعتقدات والثقافات حتماً، ويبقى ما يجمعهم هو الإنسانية وشراكة الحياة بكرامة وسلام، يجمعهم التعايش والتسامح والتعايش كضرورات لاستمرار الحياة الرحبة الكريمة.

ومن نفس المنطلق، لا نبالغ إذا قلنا إن تغريدات الحب والتسامح التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يوم التسامح العالمي عبر حسابه الرسمي في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وجدت تفاعلاً محلياً وإقليمياً وعالمياً، تداولها الكثير على نطاق واسع عبر هاشتاق #يوم_التسامح_العالمي الذي وصل إلى «الترند العالمي»، ذلك لأن في ذلك تفاخر «بإمارات التسامح» وقدرتها على التميز في خلق أجواء التعايش على هذا الموقع الاجتماعي الافتراضي إنما يتحدث من واقع منهجية وطن «زايد» الخير والحكمة والتسامح، والتي يشهد لها من يعيش تحت ظلها مواطناً أو مقيماً دون استثناء، أن قيادتها الحكيمة لم تدخر جهداً في تعزيز التسامح واحترام الآخر والحوار بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب والأديان إلا بذلته، واستنفرت فيه كل جهات الدولة لبذل الريادة بدءاً من تعيين أول وزيرة للتسامح، واستحداث منهج للتربية الأخلاقية، وإنشاء معهد دولي، واستحداث جائزة، وسن قانون لمكافحة التمييز والكراهية، وذلك كله لتعزيز التسامح وترسيخ قيمه بين الأجيال، ونتاج ذلك نجد أن «إمارات التسامح» تقدمت وبجدارة على دول هولندا وكندا والسويد ونيوزيلندا وسنغافورة في التسامح، واحتلت المركز الثالث عالمياً، متقدمة وباستحقاق خمسة مراكز عن ترتيب العام السابق، والمركز الأول إقليمياً.

وفي نفس المنعطف تربوياً، يؤكد اختصاصيو التربية وعلم النفس التربوي والمدرسي أنه عندما يكون التسامح غرساً تربويّاً بحتاً، وتتبع فيه آليات وخطوات مهمة تساعد في غرس وتعزيز قيمة التسامح مع الآخرين في نفوس النشء، فإنه تتشكل قيمه وسلوكياته بناء على الأفعال والسلوكيات المحيطة ببيئته المجتمعية والأسرية والمدرسية، وذلك سينعكس حتماً على الآباء، حتى قبل بدء تعليم أبنائهم قيمة التسامح، ليكونوا القدوة والمثال الجيد الإيجابي، لتتعزز قيمة التسامح، وتصبح سلوكاً مستقبلياً يلازم الأجيال طوال حياتهم، وتكون دافعاً قوياً لحب الوطن والانتماء إليه بـ«التسامح» المجيد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض