• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

قصيدة «ترحيب»: بناء هندسيّ يحمل معنى الاحترام وتبجيل القائد

وليدة فرح.. وبرقية وفاء.. ودفقات مُحب.. وصفاء قلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يناير 2018

محمد عبدالسميع

الشعر هو نبض المجتمع وترجمان المشاعر. وفي بداية عام جديد هو عام زايد، مؤسس دولتنا.. تفيض المشاعر بعبق الوفاء وصدق الولاء وتأكيد الفرح بهذه المناسبة، لتأتي في صور شعرية مترنمة بحب الوطن وقيادته.

الفرحة التي يطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هي فرحة الدولة بأكملها، وهي عنوان إماراتي واضح، يشترك فيه الجميع في ابتسامة تنبئ عن حبّ الشعب للقيادة، بل هي العيد الذي لا يكون محكوماً بوقت، ويستمر متجدداً مطلع كلّ عام.

وإذ ينقل لنا صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كلّ هذه البهجة الصادقة في قصيدة «ترحيب»، فإنّنا سائرون في سطور عذبة موضوعها الكبير «بو خالد» صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وما يندرج ضمن هذا الموضوع من مفردات متوهّجة بـ«عام زايد»، و«الفرحة تعايدنا»، و«بنيت دارك»، لنكون مع سُقيا الغيم، والقائد مُجدّد الأفراح، «بوخالد» شخصيّة القصيدة وممدوحها الرئيس.

إنّ معايدة الفرحة للإماراتيين منذ أوّل العام لَهي تعبيرٌ يحمل البشرى والبهجة والسرور، حيث يتمّ الفرح ويكتمل بـالقائد الذي زار وشرّف، فكان مرآه - حفظه الله - عيداً، وأيّ عيد!!.. إنّه العيد الذي تزداد أفراحه في «عام زايد»، ذلك القائد الفذّ القدوة الذي تظلّ تقتدي الإمارات به وبحكمته طيلة كلّ هذا النجاح الذي يسطِّره أبناؤه من بعده، خصوصاً وقد ترك فيهم الْمَثَلَ الحيّ على العطاء والإيمان بالإنجاز والبناء والحبّ الكبير الذي بُنيت عليه دولة تسابق الزمن في النجاح هي دولة الإمارات.

وفي القصيدة، نجدّد البيعة مع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقائد «بو خالد»، ونعلن عن فرحة الدار مع الشاعر الذي عرف كيف يلهب حواسَّنا بهذه الدفقات التي لا تنتهي من الودّ والاحترام لشخصيّة «بو خالد» الذي هو «مشبهٍ زايد»، وهو «للعلا رايد»، وهو الذي يتعب حسّاده أمامه، فلا يقدرون على الوقوف ضدّ هذا النجاح والألق المستمر، وما ذاك إلا لأنّ وطنه يظلّ دوماً يسكنه ويحيا بخيره وإيمانه وبإصراره على النجاح، فهو بانٍ للدار، وحامٍ الجار، وهو «الصادق المايد»، وهو «الوحيد في الشهايد»، وهو الحرّ الذي لا يُضام، إذ نؤكّد مع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلين: «ما كادك الكايد»، لأنّ لـ«بو خالد» في السياسة فنوناً وفي العسكريّة كذلك تصميماً يقلق على الخصوم أيامهم وحيلهم وألاعيبهم، وتلك هي صفات القائد الأصيل الماهر في قيادة السفينة، الذي يسير معه الإماراتيون جميعاً على درب واحد وقلبٍ واحد على الدّوام.

قصيدة «ترحيب» قصيدة منسابة موسيقيّاً، مُسَكّنة الدال، التزمت بناءً هندسيّاً يحمل معنى الاحترام وتبجيل القائد، وفيها التماعات فنيّة عذبة، على قصر عدد أبياتها، فهي وليدة فرح، وبرقية وفاء، ودفقات مُحب، وصفاء قلب، ترحّب مع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقائد، وتتوشّى بعبارات التهنئة البليغة الرقيقة، كما في صورة «الفرحة تعايدنا»، و«تودّك قصايدنا»، وسواها من التعابير الدافئة، التي عرف صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كيف يلتقطها لتكون وثيقةً باسم كلّ شعب الإمارات تُهدى لـ«بو خالد»، الذي تُعلن بمقْدَمِهِ الأفراح عن نفسها، وتشهر دلائلها عبر قصيدة «ترحيب» التي يعطينا فيها تعبير «تمّ الفرح» ما يؤكّد الحالة، حيث «تفرح الدّار»، ويتفرّد القائد بخصال عبّرَ عنها صاحب السموّ تعبيراً ذكيّاً ومناسباً، حين قال «من صدِّيتك دوم مدمايه صوايدنا»، وهو مدحٌ حملته صورة فنيّة نظلّ نقطف الكثير منها في كلّ أبيات القصيدة.

وكملمحٍ جماليٍّ وبناء فنّي لنا أن نستلهم آخر الشطر، في أربعة حروف ظلّت متماسكة دون نشاز حتى نهاية القصيدة؛ ففضلاً عما تحمله «نا» كضمير متّصل يعبر عن العلاقة الحميمة بين الشاعر- الشعب - والممدوح والإمارات، فإنّ قوّةً لفظيّة وجرساً موسيقيّاً يظلّ يتكرر، حتى نكون مع البيت الأخير الذي يشكّل قفلةً قويّةً وعهداً طرفاه صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والقائد «بو خالد» اللذان يبقيان على الوفاء، لا تتبدل لديهما «العوايد»، فيظلّ دربهما واحداً، ويظلّ قلبهما واحداً، يتدفّق وطنيّةً والتزاماً بحب الإمارات والدفاع عنها والافتخار بما بناه «زايد الخير» من قبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا