• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«التعاون الإسلامي» يقرر عقد مؤتمر عالمي في رمضان لدعم المجهود الإنساني في اليمن

«الحوثيون» يخربون مفاوضات جنيف وهادي يتمسك بـ«حزمة واحدة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 يونيو 2015

جنيف، جدة (الاتحاد، وكالات) دفع متمردو جماعة «الحوثيين» والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح أمس باتجاه تخريب مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة عبر زعمهم على لسان زعيمهم عبد الملك الحوثي أن الحكومة اليمنية تحاول فرض أجندتها على الأمم المتحدة عبر إصدار أوامر وتوجيهات، والإعلان على لسان احد أعضاء الوفد محمد الزبيري بعد لقاء مبعوث الأمم المتحدة الخاص إسماعيل ولد الشيخ احمد عن رفضهم أي حوار مع هذه الحكومة والمطالبة بإجراء محادثات مباشرة مع السعودية. فيما رفض الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمام الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة أي مناقشات غير الآليات التنفيذية للمرجعيات الواضحة والمحددة المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومؤتمر الرياض وقرار مجلس الأمن 2216 الذي يطالب الحوثيين بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، بحزمة ومنظومة واحدة. لكن رغم هذه الأجواء، قال غالب مطلق عضو وفد «الحراك الجنوبي» إلى مفاوضات جنيف «إن جميع الأطراف متفقة على ضرورة وقف إطلاق النار لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد»، وأضاف «إن وقف إطلاق النار المقترح سيكون لمدة شهر واحد ويشمل وقف جميع العمليات القتالية بما في ذلك الضربات الجوية للتحالف بقيادة السعودية، وأضاف «كلنا متفقون على ضرورة وقف إطلاق النار.. لكننا ما زلنا نناقش التفاصيل.. يبدو أن هناك استعدادا لدى جميع الأطراف بما في ذلك السعودية لكن تفاصيل هذا الاتفاق قيد النقاش». وترأس معالي عبد الله بن محمد سعيد غباش وزير دولة وفد الإمارات في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، وضم الوفد أيضا في عضويته طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية. ووافق الاجتماع على عقد مؤتمر عالمي في شهر رمضان المبارك لدعم المجهود الإنساني في اليمن بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والجهات والمنظمات العاملة في هذا المجال. وقال الأمين العام للمنظمة إياد مدني «إن الاجتماع اقر أيضا إنشاء فريق اتصال وزاري مختص بالشأن اليمني». وكان هادي أكد أمام اجتماع جدة «لن نقبل مطلقا بأي حال من الأحوال بالعودة إلى المربع الأول الذي يتحدث عن استكمال الحوارات تحت تهديد السلاح.. وفد الحكومة ذهب إلى جنيف على أمل أن تسهم المشاورات في رفع المعاناة عن أبناء الشعب من خلال انصياع ميليشيات الحوثي وصالح لاستحقاقات القرار 2216 رغم علمنا بأن تلك العصابات لا عهد لها». واتهم ميليشيات الحوثي وحلفاءها داخل وخارج اليمن بأنها تريد استخدام اليمن لإقلاق المنطقة والأمن والسلم الدوليين، وقال «إن الميليشيات أدمنت العنف والدمار فذهبت لتقود عدوانا دمويا لاجتياح محافظات تعز ولحج والضالع وشبوه وأبين وقبلها صعدة وعمران والبيضاء ومأرب والجوف والحديدة وأخيرا عدن، فسفكت الدماء وأزهقت الأرواح وعبثت بالمؤسسات والمنشآت وقصفت المستشفيات وفجرت البيوت الآمنة وأوجدت فوضى عارمة وحالة إنسانية كارثية كبيرة». وأكد هادي تطلع شعب بلاده إلى الخلاص من مربع الصراع والاقتتال والدمار والانتقال الى إقامة وطن آمن ومستقر ومزدهر، وتعهد بالمضي في تحقيق تلك التطلعات بإقامة دولة مدنية اتحادية حديثة تستلهم أسسها من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل على أسس الشراكة والمواطنة والعدالة والمساواة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة. وقدم شكره وتقديره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإلى قادة دول مجلس التعاون والتحالف العربي والإسلامي لمساندتهم الشعب اليمني في محنته عبر إطلاق عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» باعتبارهما عنوان التعاضد والتكاتف، ودعا الدول الشقيقة والصديقة إلى تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لبلاده قائلا«إننا نتطلع إلى مزيد من الاهتمام والرعاية بالجانب الإغاثي والإنساني فمعاناة شعبنا تتعاظم وتكبر وباتت تقلقنا كثيرا». من جهته، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بلاده من دعاة السلام وتدعم إنهاء الأزمة في اليمن، لكن هناك تحريضا من قوى إقليمية لإشعال نار الفتنة الطائفية لفرض هيمنتها (في إشارة غير مباشرة إلى إيران)، وقال «إن المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي تعاملوا مع الأزمة في اليمن بكل مسؤولية وفقًا لمواثيق الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة». وأكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي ترأس الاجتماع على ضرورة التنفيذ التام والشامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات الأممية الأخرى ذات الصلة المبنية على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والتي تم التوافق عليها من جميع مكونات الشعب اليمني وذلك حفاظا على وحدة البلد الشقيق وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية. ودعا معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إلى مصالحة وطنية شاملة في اليمن عبر استئناف العملية السياسية بمشاركة كافة الأطراف والقوى والأحزاب السياسية في إطار مؤتمر الحوار الوطني الجامع والشامل لتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار. كما دعا إلى عقد مؤتمر إنساني لمواجهة الأزمة الإنسانية. وحث جميع الأطراف اليمنية إلى الاستجابة إلى صوت العقل ووضع مصلحة اليمن واليمنيين فوق كل الاعتبارات، مجددا أهمية أن تساهم المنظمة في الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع اليمن. وجدد مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بيانهم الختامي تأييدهم ودعمهم للشرعية الدستورية في اليمن ممثلة في هادي والجهود التي يبذلها لتحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي لليمن واستئناف العملية السياسية، وطالب الوزراء مجلس الأمن بممارسة المزيد من الضغوط على جماعة الحوثيين لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 دون قيد أو شرط، وأكدوا دعم نتائج ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وذلك استنادا إلى مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية. ودعا البيان جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى التعامل بصورة إيجابية لتطبيق قرار مجلس الأمن 2216 الذي ينص تحت الفصل السابع إلى انسحاب الحوثيين من جميع المناطق التي استولوا عليها وحظر توريد الأسلحة إليهم. وأدان بشدة تدخل القوى الإقليمية خارج نطاق الشرعية في الشؤون الداخلية لليمن وإثارة النعرات المذهبية والطائفية بما يؤجج الصراع بين مكونات وأطياف الشعب اليمني الواحد. وطالب جماعة الحوثيين وميليشيات صالح بالانسحاب الفوري من صنعاء وعدن وبقية المدن والمحافظات الأخرى والمؤسسات والمصالح الحكومية وإعادة كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى السلطات الشرعية. ودعا إلى مصالحة وطنية شاملة عبر استئناف العملية السياسية بمشاركة كافة الأطراف والقوى والأحزاب السياسية اليمنية في إطار مؤتمر الحوار الوطني الجامع والشامل لتطبيق مخرجات الحوار الوطني اليمني 2014 وإعلان الرياض 2015. وأكد الوزراء دعمهم لجميع التدابير العاجلة التي اتخذتها الحكومة اليمنية لمعالجة الوضع الإنساني الصعب الذي نتج عن الممارسات غير المسؤولة لميليشيات الحوثي وصالح. كما أكدوا ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي ولاسيما الدول الأعضاء في المنظمة لتبني برنامج للدعم الاقتصادي والتنموي وإعادة البناء والإعمار في اليمن وتمكين البلاد ممثلة بحكومتها الشرعية من مواجهة التحديات وتحقيق الأمن والاستقرار واستكمال استحقاقات المبادرة الخليجية وإنجاز متطلبات المرحلة الانتقالية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا