• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المشاركون في المجلس الرمضاني لمركز الشارقة الإعلامي

الإمارات تقدم رسالة حضارية للعالم وتعزز السلام والمحبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 يوليو 2014

انطلقت مساء أمس الأول في مركز إكسبو الشارقة، أولى جلسات المجلس الرمضاني لمركز الشارقة الإعلامي التي تقام هذا العام تحت شعار «في ثقافة الحوار».

وشارك في الجلسة الأولى التي أقيمت تحت عنوان«حوار الأديان» كلٌ من المطران الدكتور عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس الشريف، والدكتور العربي كشاط، عميد ومؤسس مسجد الدعوة في باريس، ومختار إحسان عزيز، مدير مركز دراسات العالم الإسلامي ورئيس المنتدى العربي الأوروبي لتنمية الحوار وأدارها الباحث والمفكر الدكتور محمد الكبيسي. وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي أن الفعاليات تسعى إلى تعزيز ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر، في إطار النهج الذي تتبعه إمارة الشارقة في نشر رسالة الحوار والتعايش والسلام.

وأكد مختار إحسان عزيز أن الإسلام يؤمن بوحدة الرسالات السماوية، باعتبار أن لها مصدراً واحداً، ولذلك فإن الاختلاف في الدين هو أمر واقع بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وعلينا الاعتراف والتعامل معه باعتباره أمراً إنسانياً، وتذليل الصعوبات والعقبات التي تعترض الحوار بين الديانات والشعوب التي تتشاطر الأرض والوطن والهوية.

وقال عزيز إن المسلم ليس مكلّفاً بمحاسبة الناس على عقائدهم، ولكن عليه توصيل رسالة الإسلام إلى الآخر من خلال الحوار والنقاش الهادىء، من غير إكراه ولا إجبار.

وأشاد المطران الدكتور عطا الله حنا بالدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة في تقديم رسالة حضارية للعالم، من خلال دعمها للجهود الداعية إلى نبذ العنف وإرساء دعائم السلام والمحبة، ونصرة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وأكد أن الشعب الفلسطيني يستذكر دائماً مساندة دولة الإمارات، حكومة وشعباً، لحقوقه المشروعة، معتبراً هذا الدعم جزءاً من قيم الإخاء ونصرة المظلوم التي تنشرها الإمارات في مختلف أنحاء العالم.

علاقة أخوة

وأكد حنا أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين بشكل خاص، وفي العالم العربي عموماً، ليست علاقة حوار فحسب، بل هي علاقة أخوة تربط بين من يعيشون على الأرض الواحدة، وينتسبون إلى أمة واحدة، ويعيشون ظروف المعاناة ذاتها، ويناضلون معاً من أجل الحرية. وأشار إلى أن أصحاب الديانات التوحيدية تجمعهم الكثير من نقاط الالتقاء التي تشمل العديد من القيم الإنسانية والحضارية، وبالتالي فإن هذه الديانات إذا ما تفاعلت وتعاونت فيما بينها على قاعدة الإيمان بالله الواحد، فإن هذا التعاون سيثمر الكثير من الإنجازات التي ستستفيد منها الإنسانية كلها.

وتطرق المطران عطاالله إلى العهدة العمرية التي تعتبر من أهم الوثائق في التاريخ الإسلامي والتي حدد من خلالها الخليفة عمر بن الخطاب نموذجاً فريداً في العلاقة بين الإسلام والأديان الأخرى، وقال في هذا الخصوص أن هذه الوثيقة ليست حدث تاريخياً يتغنى به المسيحيون في فلسطين فحسب، وإنما هي رسالة إنسانية في العدل والمحبة والتسامح، أسهمت في جعل العلاقة بين الإسلام والمسيحية بالمشرق العربي علاقة تستند إلى الحوار والتفاهم حول شؤون الحياة المختلفة، وليست حواراً عقائدياً يفتح الباب أمام جدل لا نهاية له.

وفي ختام الجلسة، أكد الدكتور محمد الكبيسي أن الإسلام كان دائماً دين الرحمة والتسامح والتعايش السلمي، كما أن جميع الأديان جاءت برسالة تكريم الناس على اختلافهم باعتبارهم خلق الله جميعاً، مشيراً إلى أن الإسلام حرّم الاعتداء على النفس البشرية وعلى حقوق الآخرين حتى لو كانوا أعداءً، وهو ما جعله ديناً منفتحاً في مجال الحوار مع مختلف الأديان والجنسيات. مضيفاً أن إحدى الثمار العظيمة للأديان السماوية هو وقوفها في وجه الظلم، ما يشكل نقطة انطلاق للحوار المطلوب بشكل دائم ومستمر مع الآخر. (الشارقة- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض