• الأربعاء 03 ذي القعدة 1438هـ - 26 يوليو 2017م

متشددون يحرقون منزل عقيد في الجيش التونسي

الشاهد يحذر من عودة عنف «رابطات حماية الثورة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 نوفمبر 2016

ساسي جبيل، وكالات(تونس)

حذر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد من عودة «رابطات حماية الثورة» المتورطة في أعمال عنف إلى سالف أنشطتها إبان الصعود إلى الحكم بعد سقوط حكم الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي في 2011. ويأتي تحذير رئيس الحكومة في كلمة له في جلسة عامة في البرلمان أمس، بعد أيام من صدور حكم قضائي يبرأ ساحة أربعة متهمين من الرابطات مرهوبة الجانب، كانوا متهمين في مقتل العضو بحزب نداء تونس الحاكم، لطفي نقض قبل أربع سنوات. وبخلاف الجدل الذي أثاره قرار المحكمة بين مؤيد معارض، فإن الحكم ببراءة المتهمين سمح بإعادة صورة الرابطات إلى السطح ومنح دفعة معنوية وسياسية لأنصارها.

وقال يوسف الشاهد «لن أعلق على حكم القاضي. ولكن أريد أن أقول إن الشهيد لطفي نقض، ليس شهيد نداء تونس فقط، هو شهيد تونس وجميع التونسيين». ولقي لطفي نقض ممثل حزب حركة نداء تونس وأيضاً اتحاد الفلاحين في تطاوين جنوب البلاد، حتفه سحلاً يوم 18 أكتوبر 2012 في أحداث عنف بين أعضاء الرابطات وأنصار الحزب. وكان الاتهام موجها إلى رابطات حماية الثورة الذراع الميداني للائتلاف الحاكم بين 2011 و2014 والذي قاده حزب حركة النهضة وحليفه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية للرئيس السابق المنصف المرزوقي وحزب التكتل.

وقال الشاهد «الذين استعملوا العنف، في مرحلة صعبة من تاريخ بلادنا وهددوا الانتقال الديمقراطي والسلم الأهلي والوحدة الوطنية، وتصوروا أنه يمكن أن يصبحوا ميليشيات منظمة. هذه العصابات عليها أن تعرف أن هذا زمن مر ومضى والعودة إليه مجرد أوهام». وأضاف الشاهد «سنقف لهؤلاء بالمرصاد وسنطبق القانون بكل صرامة».

وقال الشاهد «لن نسمح لأحد بأن يعيد تقسيم التونسيين وبأن يبث خطابات الكرة والخوف. تونس ليست بحاجة اليوم لإعلانات حرب من أي كان. تونس بحاجة لمن يؤمن بالديمقراطية ومدنية الدولة وعلوية الدستور».

من جانب آخر، كشفت تقارير إعلامية أمس أن منزل ضابط رفيع برتة عقيد في الجيش التونسي برتبة عقيد تعرض للحرق الليلة قبل الماضية بجهة المرناقية القريبة من العاصمة. ولم يكن العقيد في المنزل أثناء الحادثة.

وقال مصدر أمني « عناصر مجهولة استغلت غياب صاحب المنزل وأشعلوا فيه النار ولاذوا بالفرار بعد أن كتبوا على الجدران عبارة «الله أكبر» و«طاغوت»، وهي عبارة تطلقها الجماعات المتشددة على قوات الجيش والشرطة».