• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أفغانستان والأزمة الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 نوفمبر 2016

باميلا كونستابل*

غلبت حالة من الهرج والمرج على المشهد هذا الأسبوع في أروقة البرلمان الأفغاني الجديد. وبعد مناقشات محتدمة استمرت لأربعة أيام، بادروا بعزل سبعة وزراء. فقد رحل وزير الخارجية، وبالكاد نجا وزير المالية من تصويت بنزع الثقة. ومن الناحية الفنية، كانت النقاشات تدور حول فشل الوزراء في إنفاق كل أموال الميزانية المخصصة لهم في الموعد المحدد. ولكن أخطاء السياسات ذات الإسقاطات العرقية والانتهازية كانت هي لب النقاشات.

ومرة أخرى هيمن مشهد الخلافات المتجددة -في حكومة عرفت موجة من الانشقاقات في فصل الربيع- على الأخبار ليحول التركيز بذلك عن القضايا الملحة مثل سبل مواجهة الهجمات التي يشنها مقاتلو «طالبان»، وارتفاع نسبة البطالة والتدفق الجماعي للاجئين العائدين.

إن الثورة التي يشهدها البرلمان الأفغاني ما هي إلا عرض واحد لحالة أوسع من الفوضى. ففي الأسابيع الأخيرة، انتقد عدد من مساعدي الرئيس أشرف غني إدارته علناً، بينما يخطط قادة المعارضة لاستهدافها من الخارج. وقد عادت الخلافات إلى الظهور مباشرة بعد انتخاب الولايات المتحدة، الداعم الأساسي لوزارة الدفاع الأفغانية ومصدر أكبر المساعدات الاقتصادية منذ سنوات، رئيساً جديداً لديه أولويات مختلفة عن الاستثمار في تحقيق النجاح في أفغانستان. ويخشى كثير من الأفغان من مبادرة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بسحب القوات الأميركية التي يبلغ قوامها 10 آلاف جندي، وقد أبقاها الرئيس أوباما لمساعدة قوات الأمن الأفغانية على كسب المعركة التي تشنها ضد المتمردين.

ويقول «هارون مير»، وهو محلل سياسي في كابول: «إن الجميع في أفغانستان يخشون مما سيقوم به ترامب. إننا نعتمد بشكل كبير على المساعدات الأميركية، والحكومة بحاجة إلى توجيه رسالة إيجابية لواشنطن. وبدلاً من ذلك، فهي ترسل رسالة قد توحي بالخلل السياسي».

وقبل ستة أسابيع، نجح الرئيس أشرف غني، والرئيس التنفيذي عبدالله عبدالله، في تقديم جبهة موحدة وجدول أعمال طموح خلال مؤتمر المانحين في أوروبا، حتى وإن لم يكن الرجلان على وفاق، حيث يتم التشكيك على نطاق واسع في فاعلية تنسيقهما المستمر منذ عامين.

ومنذ ذلك الحين، عقد غني وعبدالله اجتماعات عديدة، ويقول مساعدون لهما إن علاقة عمل جيدة تربطهما الآن. بيد أن انشقاقات زعماء المعارضة العرقيين، الذين كانوا يوماً ما يدعمون عبدالله، جعلت الشكوك تحيط بمستقبله، في حين أن آخرين ممن انضموا لفريق غني وجهوا له هو أيضاً انتقادات علنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا