• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

صنعا الفارق لـ «الماكينات» أمام «المحاربين»

نوير وشورله.. المنقذان في «ليلة الرعب»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 يوليو 2014

كان من السهل ملاحظة الفخر والارتياح على وجهيهما، بعد الأحداث المثيرة التي عاشاها في أمسية أمس الأول عند خروجهما من ملعب بيرا-ريو، وبعد الفوز المحقق على حساب منتخب الجزائر القوي 2-1 بعد الاحتكام للشوطين الإضافيين، حيث تنفس الصعداء أخيراً صانعا تأهل المنتخب المتوج باللقب العالمي ثلاث مرات إلى دور الثمانية ضمن نهائيات كأس العالم البرازيل 2014.

وفي العادة يكون كل من حارس المرمى مانويل نوير والقناص أندري شورله بعيدين عن بعضهما البعض على أرض الملعب، لكن في هذه اللحظات لم يكونا جنباً إلى جنب لأنهما اللاعبان الألمانيان اللذان وجهت لهما الحصة الأكبر من الأسئلة من طرف الصحفيين، بل لأنهما وعلى وجه الخصوص يتقاسمان العواطف نفسها، فقد كانا يشعران بفخر كبير بتحقيق التأهل إلى الدور التالي، وبارتياح شديد لأنهما أثبتا بشكل مبهر حضورهما القوي، وأنه يمكن التعويل عليهما خلال التحديات المقبلة.

وأوضح شورله بابتسامة عريضة بخصوص زميله نوير، «نحن نعلم أن مانويل هو أفضل حارس مرمى في العالم، وأكد ذلك في مباراة الجزائر أيضاً بطريقة مبهرة»، مضيفاً تمكن من إبطال وصد كل الكرات، إنه شخص رائع بكل بساطة».

كما يدرك نوير تماماً أن الفضل يعود خصوصاً إلى اللاعب الأشقر الذي يدافع عن ألوان نادي تشيلسي الإنجليزي في تقدم الفريق في النتيجة مباشرة بعد انطلاق الشوطين الإضافيين، وأبان عن سرعة فائقة في استقبال تمريرة توماس موللر وتسجيل هدف التقدم، وعند دخوله في الدقيقة 46 إلى الملعب أعطى للفريق شحنة إضافية ودفعة قوية، وذلك بالرغم من أنه لم يلعب قبل ذلك سوى 28 دقيقة في هذه البطولة واكتفى حتى الآن بلعب دور ثانوي.

بعدما سافر إلى البرازيل بثقة عالية في النفس وطموحات كبيرة نجح شورله، ابن الثالثة والعشرين، في خطف الأضواء ضد الجزائر بتقديمه أداء قويا وحاسما، ومن المؤكد أن المدرب يواكيم لوف الذي تابع تألق هذا المهاجم السريع اقتنع الآن تمام الاقتناع بأنه يملك خياراً هجومياً آخر يوجد في أفضل أحواله، ويدرك الجهاز الفني الألماني أيضاً أنه بإمكانه أن يستمر في الاعتماد على حارس من مستوى عالمي.

وكان ابن الثامنة والعشرين حاضراً في ست مرات في المكان المناسب، حيث نجح في الدفاع عن فريقه أمام المهاجمين الجزائريين السريعين بفضل تدخلاته القوية خارج منطقته بالقدم والرأس والانزلاق، ومن دون شك شكلت مؤهلات نوير الراقية المتمثلة في براعته في التمرير وتمركزه كمدافع متأخر إلى جانب هدف التقدم للمهاجم شورلي أبرز العوامل التي مكنت الألمان من عبور دور الستة عشر على حساب محاربي الصحراء.

صرح أندرياس كوبكه الحارس العالمي السابق ومدرب الحراس الحالي في المنتحب الألماني، قائلاً «قدم مانويل أداءً رائعاً، وأنه يجد متعة حقيقية في ذلك - ويمكن ملاحظة ذلك أيضاً، ومع ذلك، يكون هادئاً خارج الملعب عندما تكون لديه الكرة لأنه يعلم جيداً أنه يعرف تماماً ما يفعله، لقد قدم أداءً رائعاً حقاً».

وفي المقابل، لا يعرف نوير لماذا دار حديث كثير بعد المباراة بخصوص تدخلات المتكررة خارج منطقة العمليات، حيث أكد بقوله «لا يعني ذلك أنني ألعب في مركز اللاعب رقم خمسة، فأنا أتمركز دائماً بهذا الشكل، لكي أكون مستعداً على الدوام لمساعدة خط الدفاع وإبطال الهجمات، وهكذا هو أسلوب لعبي، كما أضاف حارس بايرن ميونيخ الأمين قائلاً «من المهم أن يعلم رفاقي أنني حاضر هنا، إنها مسألة ثقة بكل بساطة وهي حركات تلقائية تحدث بيني وبين الدفاع». وبعد سباق نوير مع الزمن من أجل استعادة لياقته إثر إصابته في الكتف قبيل انطلاق النهائيات العالمية، استطاع الآن أن يؤكد لعالم كرة القدم أنه عاد بقوة من جديد، وبهذا الخصوص، علق كوبكه قائلاً «نوير لديه وزن داخل الفريق، إنه لاعب في غاية الأهمية بالنسبة لنا، ولهذا فنحن سعداء جداً لأنه وبالرغم من إصابته أكد هنا والآن أنه عاد بكامل لياقته». (ريو دي جانيرو - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا