• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

احتفاء بجهود الدبلوماسية الثقافية السعودية مع انتهاء فترة عمل ملحقها

السحيباني: الإمارات قبلة الشغوفين بالعمل الثقافي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 يونيو 2015

هيفاء مصباح (دبي)

«بوصفها موطننا للمهجر الحديث، وقبلة للشغوفين بالعمل الثقافي بكافة أطيافه»، بهذه الكلمات ودع الدولة الدكتور صالح السحيباني الملحق الثقافي السعودي، بعد انتهاء فترة عمله. والوداع للديبلوماسي السعودي أقيم في جلسة حوارية نظمتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي، وبالتعاون مع مجلس العويس الثقافي بعنوان «تجربة العمل الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، الملحقية الثقافية السعودية أنموذجاً».

وحضر الجلسة سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وبلال البدور سفير دولة الإمارات في الأردن نائب رئيس مجلس الإدارة، وصالح الدوسري الملحق الثقافي السعودي الحالي في الدولة، وعلي بن حميد العويس رئيس مجلس العويس الثقافي، وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.

وتحدث د. السحيباني عن فترة عمله بالدولة خلال 1650 يوماً، سعى خلالها فريق عمل الملحقية للحاق بركب الحراك الثقافي الغني في الإمارات وقال: إن العديد من المثقفين العرب باتوا يضبطون بوصلتهم وفقا لأجندة الفعاليات المقامة في الإمارات، فالمشهد الثقافي الإماراتي لم يلعب فقط دور الحاضن، بل حقق قفزات نوعية جعلته يتكئ عل العباءة المحلية وينطلق منها بثقة نحو المنطقة العربية والعالم، مشيراً إلى أن أحد الضغطوط التي واجهتنا بالعمل، والكم الكبير من المثقفين السعوديين الذين يرغبون في المشاركة بالفعاليات المقامة، جعلنا نعمل على توزيعهم على أجندة غنية ومتنوعة من هذه البرامج.

وأكد السحيباني أن العمل الثقافي يحتاج إلى تجرد كامل من المصالح الشخصية، موضحا أن هناك مجموعة من العوامل المساعدة التي ساهمت فريق عمل الملحقية بأداء مهامه بنجاح، أولها البلد الذي نمثله فهو بلد الحرمين الشرفين والدعم اللامحدود من القيادة التي جعلت من مهمتنا أكثر سهولة، ولا ننسى التقارب الكبير بين البلدين فهما يمثلان نفس الثقافة العربية الإسلامية ورسالتها في التسامح والانفتاح والحوار مع الآخر، كما تجمعنا حضارة متشابهة ومتقاربة تاريخيا.

واستطرد للحديث حول استراتيجية الشراكة الثقافية بين البلدين، والتي كرست مفهوم الدبلوماسية الثقافية بنجاح، كما تناول البعد التاريخي للملحقيات الثقافية السعودية بالإمارات والتي تعود لعام 1968، ومن ثم التطور بطبيعة عملها مستعرضا إبعاد العمل في المرحلة الحالية ممثلا بالنواحي الدراسية من خلال الإشراف على وجود 3000 طالب وطالبة 60% منهم من الإناث اللواتي يدرسن بالجامعات الموجودة بالدولة، ومجالات أخرى أكاديمية تتعلق بالبرامج وورش العمل بالإضافة إلى الجانب الإنساني في ظل وجود العديد من المبادرات الإنسانية والى جانب النشاط الثقافي المزدهر كماً ونوعاً.

وفي معرض إدارته للجلسة تحدث علي عبيد، مؤكداً أن د. صالح السحيباني كان سفيراً لثقافة مشتركة بين بلدين وشعبين شقيقين يمثلان حضارة واحدة وسفارة واحدة، مشيراً إلى أن مهمته لم تكن صعبة.. لأن الجسور الممتدة بين الشعب السعودي والشعب الإماراتي تجعل من هذه المهمة متعة يمارسها المرء كل يوم.

كما ألقيت شهادات عدة حول عطاء ومسيرة العمل الثقافي للدكتور السحيباني، وأكد بلال البدور على أن مسيرة العمل الثقافي الدبلوماسي مع الملحقية الثقافية السعودية بدأ قبل قيام الدولة منذ عام 1968، وكان يتسم بالعطاء المعرفي والفكري.. ومد جسور الثقافة بين البلدين. كما ذكر علي بن حميد العويس رئيس مجلس العويس الثقافي في كلمة له أن «دولة الإمارات العربية المتحدة عودتنا على التفاعل الإيجابي مع كل نشاط يهدف إلى تقوية الروابط الخليجية والعربية والدولية في كافة المجالات العلمية والرياضية والفنية والفكرية والثقافية التي نحن بصدد التعامل مع إحدى فعالياتها المتمثلة بالجهد الثقافي للملحقية الثقافية السعودية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا