• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أحياء.. أمير شعراء النبط له في كلّ مكان أثر..

ابن ظاهر.. شعر الروح القلقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 يوليو 2014

باستثناء اسمه والمكان الذي دفن فيه، لا شيء في حياة الشاعر الإماراتي، الماجدي بن ظاهر متفق عليه بشكل تام بين الباحثين: تاريخ ولادته، مكانها، المكان الذي قضى فيه حياته، والطريقة التي قال بها قصائده أول مرة، فحول كل هذه المعطيات روايات متعددة، تتقارب وتتباعد، وتتفق وتختلف، ولكل باحث رأي يرجحه وأسباب يبديها لتبرير رأيه في اختيار أي منها. ولولا أن بن ظاهر ذكر اسمه الصريح في إحدى قصائده فلربما اختلف الباحثون حتى على اسمه.

والحق أن حياة هذا الشاعر/ العلَم وأمير الشعر النبطي، تمتلك قدراً غير قليل من الغرائبية، ويحفّها غموض كبير، نظراً لكثرة ما يرويه المخيال الشعبي عنها من قصص وحكايات تبدو أحياناً أقرب إلى الخرافة، ومما يزيد في هذا الغموض عدم وجود وثائق مكتوبة عنه، ما جعل الباحثين في سيرته يجدون عنتاً كبيراً في تحديد تاريخ ميلاده، بمن فيهم، الشاعر والباحث التراثي أحمد راشد ثاني، الذي أنجز بحثاً مهماً وشاملاً حول شعره وحياته.

شغف الترحال

علي بن ظاهر الماجدي هو اسمه، أما تاريخ ولادته فهو محل خلاف ولا يزال موضع شك بين الباحثين، وثمة من يقول إنه ولد قرابة سنة 1532م، ويستدل أصحاب هذا الرأي بذكره بني هلال في إحدى قصائده، وهو يتأسف عليهم كأنه يراهم، وعادة لا يتأسف الإنسان إلا على قرب عهده من عهد الذين فقدهم.

كذلك الأمر مع مسقط رأسه؛ فقد اختلف الرواة في نسبة ابن ظاهر إلى مكان معين، فثمة من يذكر الذيد بالشارقة، ومن ذهبوا هذا المذهب استندوا إلى ما جاء في أشعاره عن منطقة الذيد وفي وصف نخيلها. وثمة من يقول إنه ولد في منطقة الساعدي في رأس الخيمة، وهم يستدلون على ذلك بكثرة ترددها في أشعاره وإلمامه بأحداثها وما يجري فيها، وهذا رأي فيه وجاهة ويجد قبولاً لدى كثيرين. وسواء أكان هذا أم ذاك، فإن الثابت أن الرجل كان شغوفاً بالترحال في هذه الأرض، لا يلقي عصاه إلا لماماً، ولهذا وصلت سيرته إلى كل مكان في الإمارات، من الظفرة آخر حدود أبوظبي إلى دهان برأس الخيمة مروراً بـ الجزيرة الحمراء، الزعاب، الخران، الساعدي، أم الخايوس، أم القيوين، العين، هيلي، المدام، الذيد، الجميرة، الظيت، الغريف، الشويب، الظاهرة، مليحة، المزاحمي، العانكة، وعلى حد تعبير الراوي الخامس عند سلطان العميمي الذي وثق لسيرة بن ظاهر: «سكن في كل بقعة.. ما خلّى بقعة».

وسواء عرفنا تاريخ ولادته أم بقي مجهولاً وتقريبياً فإن بن ظاهر هو «أول شاعر إماراتي قديم حفظ لنا التاريخ اسمه وحصيلة ثمينة من أشعاره»، ولا يضيره، على حد تعبير فالح حنظل، أن أحداً لا يعرف أيامه «فحسبه شعره الذي تركه لنا بحراً خضماً يزخر بأنواع الحكمة والعاطفة الصادقة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا