• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

باستخدام طائرات من دون طيار وأجهزة الاستشعار

كبريات شركات الطاقة تتجه نحو العالم الرقمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 نوفمبر 2016

ترجمة: حسونة الطيب

لم تبد شركات النفط والغاز العالمية الكبيرة، رغبة في استخدام الطائرات من دون طيار وأجهزة الاستشعار، عند بداية ظهورها في القطاع.

وتساهم هذه الطائرات، في جمع صور عالية الدقة من المنصات البحرية والحقول النفطية والمواقع الأخرى، بغرض تحديد مشكلات البنية التحتية المحتملة، ما يؤدي لخفض التكاليف بنسبة تصل إلى 80%، بالمقارنة مع عمليات الفحص التقليدية.

لكن وبالنسبة للعديد من خبراء قطاع الطاقة، كانت هذه التقنية جديدة في الماضي، ولم يتم اختبارها بالقدر الكافي عند ذلك الوقت. لكن تغيرت هذه النظرة عندما سمحت شركة تاليسمان إنيرجي الكندية، العاملة في اكتشاف النفط والغاز، لشركة سكاي فيوتشرس لصناعة الطائرات من دون طيار، للعمل في بعض مواقعها البحرية في 2012، لتوفر الشركة بذلك قدراً كبيراً من تكاليفها. وتبع ذلك إقبال العديد من الشركات الأخرى لهذا النوع من الخدمة، ما أدى لزيادة الطلب عليها.

ويشمل عملاء سكاي فيوتشرس، شركات مثل، بي بي وشيفرون، ما شجعها لتوسيع دائرة نشاطاتها من عمليات الكشف وتحليل البيانات في المواقع البرية والبحرية، إلى تحديد مشكلات أكثر تعقيداً لا يمكن تحديدها بالعين المجردة. كما تساهم أيضاً، في تحليل كمية التآكل المتوقعة في منصات النفط لسنة قادمة. وتشكل هذه الابتكارات التقنية، توجهاً جديداً لاستغلال العالم الرقمي في قطاع النفط والغاز. وفي حين كثيراً ما يتجه المهندسون لمعاينة آبار النفط يدوياً، إلا أن شركات مثل، أكسون موبيل وبيتروبراس البرازيلية، تسعى لأتممة هذه العمليات، عبر استخدام أجهزة استشعار صغيرة للغاية، تساوي تكلفتها جزءاً يسيراً مما كانت تكلفه قبل خمس سنوات. وبتوصيل كمبيوترات بقوة تعادل 70 ألف مرة قوة جهاز الكمبيوتر المحمول العادي، يمكن الحصول على بيانات جيولوجية وزلزالية بسرعة كبيرة، لتمكن شركات الطاقة من توفير مبالغ كبيرة تعينها على مواجهة تدني أسعار النفط والغاز. وتم كذلك، اختبار جهود أكثر تطوراً مثل، فحص المنصات بطائرات من دون طيار وبسيارات ذاتية القيادة، في الوقت الذي يسعى فيه القطاع للحاق بمجالات الاقتصاد الأخرى التي تبنت بالفعل برامج تقنية متطورة. وربما يساهم الكم الهائل من البيانات التي تم جمعها من المنصات البحرية ومرافق التكرير ومنصات النفط، في توفير حماية أفضل للاحتياطات النفطية وتأمين طرق أكثر كفاءة لإنتاج مشتقات النفط المكرر مثل، البنزين واكتشاف مواقع الأعطال، التي قد تتسبب في حدوث توقف كلي لعمليات التشغيل.

ومع استمرار الاهتمام بخفض التكاليف، لا تزال الشركات تزيد من التزامها بتبني النظم الرقمية. وفي جنوب فرنسا، زادت توتال القوة الحسابية لكمبيوترها العملاق، ثلاثة أضعاف، ليصبح في المرتبة الحادية عشرة كأقوى جهاز في العالم. وفي هيوستن، تنفق بي بي، نحو 100 مليون دولار حتى عام 2018 على كمبيوترها العملاق، لمساعدة المهندسين على تحليل أصول الطاقة التابعة للشركة حول العالم. وفي غربي أستراليا، نشرت وود سايد إنيرجي، واحدة من أكبر شركات إنتاج النفط والغاز في البلاد، نحو 200 ألف جهاز استشعار في كافة جوانب مرافق الغاز المُسال البالغة قيمته نحو 10 مليار دولار. ويكمن الهدف من وراء ذلك، الحصول على بيانات حقيقية تساعد في القضاء على المشاكل المحتملة قبل وقوعها وحدوث إعطال كبيرة.

نقلاً عن: إنترناشونال نيويورك تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا