• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الإمارات واحة الاعتدال والتسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 يوليو 2014

انتماء دولة الإمارات العربية المتحدة لقيم التسامح والاعتدال يرتقي بجهود إيمانية تعزز من ثقافة العدل بين الشعوب، لا سيما أن دولتنا عظيمة النهج والتفكير لم ترث تلك القيم إلا بالممارسة وفرض صورتها المشرفة المشرقة على صفحات التاريخ الذي يشهد بصورة غير مسبوقة، أحداثاً متلاحقة يغلب عليها العنف ورفض الآخر، وما يترتب على ذلك من سقوط الأبرياء ونشر الفوضى والدماء، فقط لأن أولئك الأبرياء جرى استنزاف وهدر مبادئهم وقيمهم وحرياتهم..

إن مركز الإمارات المتقدم، بل والمتألق في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين الأديان يعد توفيقاً ونعمة من الله تعالى، وتثبيتاً لدعائم وضعها قادتنا «حفظهم الله ورعاهم» عبر إطلاق حزم من المبادرات الإنسانية العادلة والمستنبطة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، اتباعاً لأمر الله وامتثالاً لنهج سيد المرسلين محمد، صلى الله عليه وسلم..- ألم تر رحمة رسول الله بالأعرابي واليهودي والكافر؟! فقط تأمل مقولته، عليه الصلاة والسلام، بعد فتح مكة: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

إن هدف دولتنا السامي هو العمل على انتشال البشرية من مستنقعات الفكر المتطرف والفتاوى المضللة التي تفتك بأرواح الحيارى ممن غُرر بهم نحو التشدد والغلو والضلال وسفك الدماء.

ماذا نريد غير السلام والأمن والسماحة والعدل في بيئة تضم عشرات الجنسيات من أعراق ومعتقدات وثقافات مختلفة، بوطن عمقه الإيماني هو ترسيخ معاني العمل عبادة، والحرية العادلة، ومد يد العون نحو شعوب بدأت بالانهيار، لا تعلم لها معلماً ولا مسجداً ولا صومعة ولا كنيسة..

قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)، (107) - (109) سورة التوبة،

في كل أنحاء الدولة تعمق مشاعر الإخاء والإيثار وصفاء النفوس، حينها نرى أن الدعوة إلى التعايش السلمي، هي الأرض التي تضيء بإسهامات أفراد ومجتمعات وأمم رسالتها الهداية ومبادئها القرآن والسنة.

من بساط الإمارات الأخضر: مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإرساء دعائم القيم والمبادئ الإسلامية العظيمة باستضافة العلماء والحكماء المسلمين لاحتضان ليالي رمضان بالتقوى والروح والريحان.

نادية الحوسني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا