• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شذريات

أنتِ الجمال وكل العشق بأسبابك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 فبراير 2016

إعداد وتقديم - نوف الموسى

القصيدة، وحدها تستطيع تقديم الشاعر، فالشعر بالنسبة له الميلاد الأول، والقبلة الأخيرة، فهي دلالة القلب التعريفية، بأن للأفق فضاءات ساحرة وهستيرية، لحظة.. لم أصل للمعنى في هذا المقام، والاسترسال للوصول إلى سيد الموقف، والاعتزاز به، يجعل من المكتوب هنا، انطلاقة للمداد نحو أحد أهم شعراء الحداثة، وهو الشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود، اللافت في التعريف عنه، ما هو مجهول في قصيدته، والمهيب في تفسير المنقول عنه، هو الاحتفال المتكرر لولادة شعره. لا فرق بين الفصيح والنبطي في جدوله المنساب،هناك فقط سكون تَمدّدَ إلى ألِف الانتظار، يربطه نطق مغاير لحرارة الشوق، ففي قصيدة (رماد) مثلاً، اندلاع لسقوط الشمس بالتعبير النمطي (طاحت)، ويجرها الانطفاء بـ (وبردَت).. يقول فيها: الشمس طاحت.. وبردت.. ورمد الشفق.. في حجر الأرض/‏ من يشتهي يدوس بأقدامه على هالرماد كله/‏ يا عابرٍ.. على المدى.. من السراب.. إلى الندى../‏ قلبي سقط فوق التراب شله../‏ أو لا تدوس القلب خله.. كل يوم له شمس/‏ وأنا مالي سوى قلبي.

أهدى الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن، كتاب بعنوان (وَمْض) لوالدته الأميرة وضحى الحمود العبيد الرشيد، ووثق فيه سلسلة من إيقاعاته الشعرية بمجموعة من أعماله الفنية، غير مكتف بالإفصاح الشعري عن مكنونه الأخاذ، وإنما مستمراً بإعلان أن للقصيدة عيوناً، ليضعنا جميعاً أمام لوحاته التشكيلية. لكن ثمة ما هو أبعد غوراً؛ ففي إحدى التسجيلات المرئية سُئلت أسرة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن عن حضوره في البيت، وأثر ذلك على إنتاجه الأدبي، وجاء الرد مؤججاً بقوة اختزال المعنى: «بدر.. هو نفسُه تلك القصيدة».

ليس لي شبيه

هو الأماني.. وأنا الاكتشاف..

ابحثي عنّي لستُ هو.. أو دعيني وابحثي عنهُ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف