• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إدمون جابيس.. المؤتمن على اللاّمقول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 فبراير 2016

ميشال بغلان

ترجمة - أحمد حميدة

ولد إدمون جابيس في القاهرة في 16 أبريل 1912، وتوفّي في باريس في 2 يناير 1991. بدأ الكتابة بالفرنسيّة وهو لا يزال في مصر. وفي سنة 1957 اضطرّ إلى مغادرتها، البلد الذي عاش فيه فترة طويلة، وفي سنة 1957 اختار التجنّس بالجنسيّة الفرنسيّة.

التقى سنة 1935 بماكس جاكوب في باريس، فأضحى هذا الأخير دليله، يسديه النّصح عبر مراسلة دارت بينهما، اقترب من السّورياليّين، ولكنّه رفض الانتماء إلى جماعتهم.

سنة 1959، نشر جابيس تحت عنوان «إنّي أشيد بيتي»، أشعاره وحكمه التي كتبها ما بين1843 و1957، حكم من كلمات قام بخربشتها في على أوراق المترو. سيكتب فيما بعد «قصّة» (1979) وقصائد قصيرة تحت عنوان «الذّاكرة واليد»، وقد حرص في تلك الأثناء على أن يبقى محتجبا عن الإعلام، منطويا على نفسه عند بعض الأصدقاء، ليحظى باعتراف نظرائه من الشّعراء. ولئن كان يعتبر قريبا من ديريدا، لوفيناس وبلانشو، يظلّ جابيس شاعرا متفرّدا يثير العديد من الحلقات الدّراسيّة، في حين قد تكفي لمعرفته، قراءة بسيطة لكلماته القاطعة.

حول الكلمة كما حول السّراج، نبقى مسلوبي الإرادة، منجذبين كالحشرة إلى اللّهب كي نحترق، لا من أجل فكرة، ولكن من أجل كلمة، فالفكرة تسمّر القصيد على الأرض وتصْلُبُ الشّاعر من أجنحته. ونحن كي نعيش، ينبغي لنا العثور على معان كثيرة أخرى للكلمة، أن نمنحها ألف معنى ومعنى، أن نقترح عليها أكثر المعاني جرأة، حتّى تغدو أنوارها – ومتى غشيها الذّهول – عصيّة على الذّبول، منفلتة، تجنّح الكلمة لتتردّد بين طيران دائم وحالات من الإحساس بالدّوار والسّقوط، وذلك حدّ الإصابة بالإنهاك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف