• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

فنون إسلامية في الهند

دولة المماليك في الهند تسبق مصر والشام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 يوليو 2014

د. أحمد الصاوي (القاهرة)

قبل أن تظهر دولة المماليك بمصر والشام بقرابة النصف قرن، كانت الهند قد عرفت أول دولة يحكمها مملوك تحرر من الرق وارتقى في سلك الجندية، وكان ذلك بحد ذاته حدثا تحكي عنه الهند المعروفة بنظامها الطبقي العتيد ودليلاً ناصعاً على أن الإسلام لا يعرف هذه الطبقية حتى أن مملوكاً رقيقاً يصبح سيداً وسلطاناً.

السلطان الذي أسس الدولة المملوكية بالهند هو قطب الدين أيبك، وقد اختطف صبياً من التركستان وبيع لأحد قضاة نيسابور، فتعلم عنده فلما مات اشتراه أحد التجار ومنه إلى شهاب الدين الغوري حاكم الهند القوي الذي أعجب بصفاته الشخصية وشجاعته فرقاه حتى صار قائداً لجيوش الغوريين بالهند.

وأدى تنازع أمراء الدولة الغورية على العرش إلى إطلاق يد قطب الدين أيبك في حكم الهند فعين نائباً عن محمود غياث الدين الغوري وأرسلت له المظلة جرياً على العادة فجلس على العرش في العام 602 هـ، ولكنه لم يمكث على عرش الهند أكثر من أربع سنوات إذ توفي في حادث أليم أثناء لعبه البولو ودفن في لاهور عام 606 هـ «1210 م».

جهود إصلاحية

قضى أيبك سنوات سلطنته القصيرة في سلسلة من الجهود الإصلاحية فكان يغدق على الفقراء والناس بغير حساب حتى عرف باسم «لك بخش» أي معطي المائة ألف وعني أيضاً بإنشاء المساجد فشيد مسجداً كبيراً في أجمير يعرف لليوم باسم مسجد قطب الدين وأنشأ أشهر وأقدم مساجد دهلي مسجد قوة الإسلام الذي أصابته الزلازل بنوائبها فتهدمت جدرانه وإن بقيت مئذنته الشهيرة سامقة لليوم تلح على أنظار سكان نيودلهي وزوارها بقامتها الرشيقة وهيئتها الغريبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا