• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

منع من العرض وانقسمت حوله الصحافة الفرنسية

«السلفيون».. الإرهاب الإسلاموي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 فبراير 2016

جبريل جالو - باريس

انقسمت الصحافة الفرنسية حول الفيلم الوثائقي «السلفيون» بين مدافع عنه وعن حقه في العرض، وبين آخرين وقفوا مع قرار منعه في اصطفاف تام مع رأي ممثل الداخلية الفرنسية في المركز الوطني للسينما، وهو موقف لا يتناسق في الغالب مع مواقف الصحافة الفرنسية، ما يثير شبهات حول وقوف جماعات من اليمين المتطرف حول فكرة محاصرة الفيلم ومنعه في فرنسا، لماذا؟ وما أسباب المنع؟ التفاصيل في الحوار التالي مع مخرج الفيلم.

تنفتح الشاشة في المشهد الأول عن رجلين من حركة الجهاد يستقلان دراجة نارية وهما يجوبان سوقاً في مدينة «تمبكتو» ليتأكدا من أن النساء يلتزمن باللباس الذي يسمونه «اللباس الشرعي». يفتشان عن النساء والفتيات بما فيهن القاصرات، هنا يجب على كل امرأة أن تغطي رأسها مهما كان عمرها.

كما يظهر في الفيلم أحد السلفيين الماليين وهو يقول: «نحن نطبق شرع الله على خلق الله وفي أرض الله»، ثم يضيف: «لقد اختفت كل مظاهر الفسق والفجور والتدخين».. لكن الكاميرا تنتقل بسرعة إلى مساجد في العاصمة الموريتانية نواكشوط، لتصور منظري الحركة السلفية وهم يدافعون عن جرائم التنظيمات الإرهابية، معتبرين تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» دولة شرعية، ويرفض هؤلاء المنظرون فكرة الديمقراطية معتبرين أنها مخالفة للإسلام (لم يذكر الوثائقي أن عدداً من هؤلاء السلفيين كانوا سجناء وأطلق سراحهم بعد تفاهمات مع السلطات وحوار مع «الفقهاء»، داخل السجن المركزي بالعاصمة وأشهر هؤلاء هو «المجلسي» الذي يدعو للعنف في خطاباته داخل المساجد كما هو الحال في الوثائقي).

مشاهد عنف

لكن هذا ليس كل شيء في مسألة منع عرض فيلم «السلفيون» في فرنسا، ففي مشاهد متفرقة، وصفها المناهضون «للفيلم» بأنها عنيفة، يظهر المسلحون وهم يقطعون يد شاب متهم بالسرقة في مدينة «تمبكتو» وهم يقولون بأن «شروط» قطع اليد متوفرة وبأن تهمة السرقة ثابتة على الشاب، الذي تختزل عيناه كل ما يمكن تصوره من رعب وحسرة وألم، وفي مشهد ثان نرى المسلحين يجلدون شاباً آخر، أمام جمع غفير من سكان «تمبكتو». وفي نفس المدينة يظهر مشهد مثير في الفيلم الوثائقي حيث تنفذ الجماعة الإرهابية حكماً بالقتل على رجل قالوا إنه متهم بالقتل العمد، وأن عائلة القتيل ممثلة في أمه، رفضت أي حلول أخرى كالدية والعفو. ثم مشهد آخر من مشاهد الرعب يظهر فيه المسلحون في صورة حقيقية وهم يرمون شباباً من فوق عمارة بتهمة أنهم شباب «مثليون». هذه المشاهد دفعت مركز السينما بفرنسا لتقديم توصيات لوزارة الثقافة تتعلق بعدم عرض الفيلم على من هم دون الثامنة عشرة من العمر، وإلى ضرورة الإشارة قبل أي عرض بأن الفيلم يضم مشاهد مرعبة وصادمة، وتجدر الإشارة إلى أن التوصيتين كتبتا على غلاف الوثائقي تنفيذاً لقرار وزارة الثقافة الفرنسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف