• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

المثقفون محكومون بالأمل ولسان حالهم يقول: اشتدي أزمة تنفرجي

الثقافة العراقية.. زمــن المِحْنَة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 فبراير 2016

جبار الربيعي - بغداد

رغم الظروف الصعبة التي مر بها العراق بعد الاحتلال الأميركي، إلا أن المشهد الثقافي العراقي واصل حراكه، وتمكن من تحقيق الكثير من المنجزات التي أنجزت في غالبيتها بعيداً عن المؤسسة الحكومية. ذلك أن الإهمال الحكومي المتعمد للثقافة أصبح سبباً في إحباط وعزلة وابتعاد الكثير من المبدعين العراقيين عن المشهد الثقافي. مع ذلك، ورغم المعاناة والمعوقات يمتلئ المثقفون بالأمل ويشعرون بأن البلد يعيش محنة مؤقتة، ويراهنون على الشباب في تجاوزها والعودة بالعراق إلى عزّه الثقافي ومجده الحضاري.. فالعراق هو في البدء وفي المنتهى أصل الحضارة الإنسانية، ومخترع الأبجدية وصانع الدهشة على أكثر من صعيد، ولن يعجز عن النهوض مرة أخرى.. ستنفض «أرض الخير وأم البساتين» ما علق بها من أوشال الحرب والطائفية والانقسام المجتمعي.. وسوف يحلّق الفينيق

العراقي من جديد عالياً، شامخاً بجهود مبدعيه ومثقفيه الذين استمزج «الاتحاد الثقافي» آراءهم حول المشهد الثقافي في البلاد فقالوا إن العراق يزداد توهجاً، وإبداعاً، وعطاء، كلما ضُيِّق عليه...

يقول الشاعر العراقي الدكتور محمد حسين آل ياسين: «إن المتابع للمشهد الثقافي العراقي بشكل مستمر، سواء كان من داخل المشهد الثقافي أم من خارجه، يلمس أنه يتعافى بالتدرج البطيء، وهو أمر يبعث الأمل في أن نسترجع وضعنا الثقافي كما نحب ونطمح، لأن المشهد الثقافي بعد التغيير مرَّ في نفقٍ مظلم؛ سافر كثيرون، توفي كثيرون، انعزل في بيوتهم كثيرون، أحبط كثيرون خافوا وسكتوا مع وجودهم متحركين على الأرض، فكان مشهداً معتماً، مضبباً، فوضوياً، يورث اليأس، ويستدعي القلق عليه، ولكن بمرور السنين وتعافي الحياة السياسية والاقتصادية من حولنا، وهي مؤثرة طبعاً لأن كل جوانب الحياة تؤثر ببعضها البعض والحياة الثقافية جانب من هذه الجوانب، بدأنا نلمس أن هناك شيئاً من الاستقرار والتعافي نريد له أن ينمو ويزداد في السنوات الأخيرة، ولا أخفي أني شخصياً أحمِّل وزارة الثقافة العبء الأكبر، فقد كانت غائبة عن المشهد موجودة فيه بالاسم وغير موجودة في الواقع، بحيث وصل الحال بي أن أسأل كثيرين من الأدباء والمثقفين والمتابعين والمبدعين: ماذا كنا سنخسر لو لم تكن لدينا وزارة الثقافة الحالية؟ لكي يأتيني الردّ بالإجماع: لن نخسر شيئاً، والسبب، أن الوزارة لا تشارك في صنع المشهد الثقافي في العراق، بل لا تشاهده».

ويردف: «هل تعلم أن المسؤولين في وزارة الثقافة وصل بهم الحال أنهم لا يطلون على المشهد الثقافي حتى من شبابيك غرفهم، وأنهم لا يسهمون في الدعم المالي ولا في الحضور، فضلاً عن أن يكونوا صانعين لهذا المشهد. لقد نعى محافظ واسط لمهرجان المتنبي على وزارة الثقافة أنها لم تساعد بفلس ولم تحضر ولو من خلال ملاحظ بسيط، وهو المتنبي بكل ما يمثله في الذاكرة الثقافية العربية، وبكل ما يعنيه من رمزية!».

مؤشرات خير ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف