• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«نقض أبوظبي» تؤيد رفض التعويض عن خطأ طبي بتشخيص مرض نادر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

أيدت محكمة النقض المدنية في أبوظبي الحكم الصادر عن محكمتي الاستئناف والابتدائية والقاضي برفض دعوى تعويض ضد جهتين صحيتين وطبيب يعمل لديهما، طالب فيها المدعي بتعويضه عن الأضرار التي لحقت به نتيجة خطأ طبي في تشخيص المرض الذي يعاني منه.

وأوضحت المحكمة أن المرض الذي كان يعاني منه المدعي مرض نادر يصعب تشخيصه، كما أن المضاعفات التي يعاني منها المدعي متوقع حدوثها حتى في حال حصل على علاج صحيح وكامل، وكان المدعي قد تقدم بدعوى طلب فيها إلزام جهتين صحيتين وأحد الأطباء التابع لهما بالتعويض الذي تقدره المحكمة للأضرار المادية والأدبية والجسمانية والمعنوية التي لحقت به جراء الخطأ الطبي بتشخيص حالته. وفي التفاصيل كان المدعي قد دخل المستشفى المدعى عليه بعد شعوره بوهن شديد، وشخص الطبيب المدعى عليه الحالة على أن المدعي يعاني من متلازمة بيست العصبية، وبعد أن تفاقمت حالة المدعي نتيجة العلاج الخاطئ تم نقله إلى مستشفى آخر، حيث أعيد تقييم الحالة على أنها مرض بهجت النادر الذي يظهر عادة كالتهاب مجهول السبب في الأوعية الدموية، حيث لم يبدي المدعي باقي أعراض المتلازمة.

وأكد المدعي أن خطأ التشخيص والعلاج غير المناسب تسبب له بمضاعفات منها الشلل وتخثر في الجيوب الوعائية الدماغية.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أحالت القضية إلى لجنة طبية متخصصة، حيث أكدت اللجنة أن المدعى عليهم قدموا للمدعي العناية الطبية المتعارف عليها في حالته ولم يثبت لها وجود إهمال أو خطأ طبي وأن مرض بهجت ومضاعفاته العصبية مرض نادر وتشخيصه ليس بسهولة تشخيص أي أمراض أخرى، كما أن المضاعفات التي يعاني منها المدعي متوقع حدوثها حتى في حال حصل على علاج صحيح وكامل. وبناء على تقرير اللجنة حكمت المحكمة برفض القضية، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم.

لم يرتض المدعي الحكم فطعن عليه أمام محكمة النقض على أساس وجود تعارض بين تقرير اللجنة التي انتدبتها المحكمة وتقارير سابقة لديه، مشيراً إلى أن محكمة الاستئناف لم تستجب لطلبه ندب لجنة مغايرة، وهو ما رفضته محكمة النقض، مؤكدة أن تقرير لجنة المسؤولية الطبية كان كافياً لتوضيح الحالة والإجابة على جميع النقاط التي أثارها المدعي.

وأوضحت المحكمة أن التزام الطبيب تجاه مرضاه هو بذل عناية، وهو غير ملزم بتحقيق غاية، فيكون مطلوب منه بذل العناية الفنية التي تقتضيها أصول المهنة وفق السلوك الفني المألوف من أوسط الأطباء علماً وكفاية، مشيرة إلى أن كون المرض نادر وصعب اكتشافه هو الذي أدى إلى خطأ التشخيص. (أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض