• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المخرجون والمؤلفون الكبار.. خارج دراما 2017

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 نوفمبر 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

رغم إعلان الجهات الإنتاجية عن أكثر من 40 مسلسلاً لتقديمها خلال 2017 سواء في شهر رمضان الكريم أو بعيداً عنه، فإن هذه المسلسلات خلت من أسماء كبار المؤلفين والمخرجين، وواصلت الاعتماد على الشباب سواء الذين قدموا تجاربهم الأولى في السنوات الماضية، أو اتجهوا إلى الدراما بعدما قدموا تجارب معدودة في السينما، وتفاوتت أسباب عدم الاستعانة بالكبار، رغم وجود العشرات من الأعمال الجاهزة للتصوير لديهم.

أهل الهوى

ويأتي في مقدمة الغائبين محفوظ عبدالرحمن الذي يغيب منذ عام 2013 حين قدم «أهل الهوى» عن بيرم التونسي، بطولة إيمان البحر درويش كما يغيب محمد فاضل منذ «ربيع الغضب» لعزت العلايلي، وكذلك محمد جلال عبدالقوي الغائب منذ قدم «قصة الأمس» لإلهام شاهينومصطفى فهمي وعبد الإمام عبد الله عام 2008.

وأرجع المؤلف نادر خليفة غياب الكبار إلى سيطرة النجم الأوحد على سوق الدراما وطلبه أجراً عالياً، وفرضه المؤلف والمخرج على جهة الإنتاج، وأشار إلى أن غالبية كبار الكتاب يرفضون تحقيق رغبات بعض النجوم والتأليف لهم حسب الطلب، كما يرفضون أن يصبحوا خيال ظل للنجم وما يفرضه على فريق العمل، والقائمون على الجهات الإنتاجية لم يعد يشغلهم التميز والجودة لعدم خبرتهم وقصور نظرتهم، فيختارون كتاباً نصف موهوبين لضآلة أجورهم وسهولة السيطرة عليهم، وأيضا مخرجين درجه ثانية وثالثة.

أما المخرج يوسف أبوسيف، فقال إن جهات الإنتاج تشيع أن عدم استعانتها بالكبار سببه مغالاتهم في أجورهم، رغم أن هؤلاء يعملون بأقل من أجورهم الحقيقية مقارنة بتاريخهم الفني الطويل، وأن الأجيال الجديدة تنقل كل المسلسلات من أعمال أميركية ليست موجودة لدينا، وهو ما يجعلك تجلس منفصلاً أمامها، وأنه لم تحدث عملية إحلال وتجديد، وأن غالبية أعمال الشباب تخضع لورش عمل، وهو ما يؤكد أنها منقولة من أعمال أخرى وليست من بنات أفكارهم، وللأسف هذه الأعمال تزول بزوال العرض كما يحدث في الأفلام التي تعرض حالياً، بعكس الأفلام القديمة التي يعاد إنتاجها.

متغيرات السوق

وقالت المخرجة رباب حسين إن جهات الإنتاج الحكومية توقفت عن إنتاج الدراما الراقية بسبب متغيرات السوق، وانصهرت في دوامة الإنتاج الخاص الذي استولى بمنتجيه ومخرجيه الذين زحفوا على الدراما بمعطيات السينما التي فشلت وتوقفت، وتسببت هذه الظاهرة في القضاء على جيلي والجيل الذي قبلي، وأصبحت المسلسلات بلا طعم أو لون أو رائحة تطير في الهواء بمجرد عرضها، ويتحكم فيها نجوم وهميون يتقاضون عشرات الملايين، وأصبح جو الإنتاج غريبا تحكمه الشللية وتجار الفن وأنصاف المواهب، ونحن كجيل تربى على القيم والمثل ليس لنا قدرات أن نتعامل بهذه الطريقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا