• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عطر المونديال

الشيطان روبن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

بدر الدين الإدريسي

ما الذي يجب أن نذكره من المباراة التي وضعت في المواجهة طواحين هولندا ومنتخب المكسيك عن الثمن النهائي الثالث للمونديال، ونفذت أمراً يقضي بإعادة هذا المنتخب المكسيكي الذي افتتن به الناس إلى بلاده لا يلوي على شيء؟

هل نذكر السيناريو الغريب الذي قلب الأمور رأساً على عقب، وأحال خاتمة النزال إلى لحظة درامية؟.

هل نذكر هذه العدالة التي يشكك اليوم الكثيرون في نزاهتها والنازلون من بلاد الأزتيك يرحلون على المكسيك بعد أن ضاعت منهم تذكرة ربع النهائي في لمح البصر؟.

أم نذكر هذه الكرة الهولندية التي تبدع على الدوام في إحداث ثورات نمطية على منظومات اللعب، فتدافع عن الشمولية في مبناها التكتيكي، برغم أنها لا تحتكم على نصف الجيل الأسطوري الذي بلغ نهائيي كأس العالم تواليا سنة 1974 بألمانيا وسنة 1978 بالأرجنتين؟

أم نذكر ضربة الجزاء التي تصيدها في الزمن القاتل الماكر والثعلب أريين روبن، ومنها سجل الهولنديون هدف الفوز والتأهل، فألبسوا المكسيكيين ثوب الحداد، وحلمهم بالذهاب لأبعد مدى في هذا المونديال ينتحر في عز الظهيرة؟.

لا خلاف على أن المنتخب المكسيكي قدم نواة لكرة قدم منقحة ومهذبة ومشبعة بكثير من قيم الجمالية بفضل روح وكاريزما مدربه هيريرا، ولكن ليس هناك من شك ولا ريب في أن المنتخب الهولندي، كما قدم نفسه في الدور الأول، وهو يتصدر مجموعته متحصلاً على العلامة الكاملة، وكما تعامل مع مباراته أمام المكسيك، بخاصة عندما استقبل مرماه هدفا سجله من تسديدة مخادعة النجم دوس سانتوس، كان يستحق هذا الوجود الثاني على التوالي في الدور ربع النهائي، فما فعله الهولنديون، وهم يبعثون الكرة الشاملة من مرقدها للرد على الهدف المكسيكي كان شيئاً مثيراً للدهشة، لا أريد أن أنال من كفاءة هيريرا المدرب المكسيكي بالاستفسار عن طبيعة التدبير التكتيكي، لفترة ما بعد هدف دوس سانتوس، ولكنني أركز أكثر على الطواحين التي ألهبها المدرب الهولندي فان جال الذي يعتبر واحداً من رموز العصر الكروي الحديث، فجعلها تغلي كالمرجل وتثور كالبراكين لتضعنا أمام ثلاثين دقيقة من نار، كان فيها الهدف الرائع لويسلي شنايدر وكانت فيها ضربة الجزاء التي هي اليوم مثار جدل وموضوع تشكيك من الذين أزعجهم أن تكون المباراة قد قلبت ظهر المجن للمكسيكيين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا