• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

شيّدَ وُجودَهُ عند الخطوط الأماميَّة لعالمنا الممزّق

مايكل أنجلو أنطونيوني السينما بخطى الطير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 أكتوبر 2017

نيكولا رونو

ترجمة - أحمد حميدة

في 30 يوليو 2007، استعاد اللّيل أحد أبنائه، وأمهله إلى حين، كي ينتصب مثل تمثال مطوّق بحبسته، بعد أن أردته صعقة دماغيّة أبكم، وجعلته يبتعد عن العالم، الذي لن يتواصل معه بعد تلك الإصابة المفجعة، بغير قطع من ورق وبعض الرّسومات.

رغم أسطورته التي شاعت بين النّاس وهو لا يزال حيّا يرزق، نظلّ نحن بحاجة إلى الحديث عن هذا الرّجل، الرسّام والسّينمائي، والكاتب أيضا، الذي عرف كيف يشيد وجودا آخر عند الخطوط الأماميّة لعالمنا الممزّق بين المحبّة ووحشة التوحّد. لقد احتجب أنطونيوني في روما دونما ضجيج في سنّ تناهز الرّابعة والتّسعين، بعد أن يكون قد خلّف لنا رسالة أخيرة استخلصها من ذاته، هي في جوهرها اختلاج حسيّ لغريزة الحب، وصمت أبيّ أنوف، ثمّ.. صورُ ذلك الرّجل العجوز الذي كان يتكّئ على كتف ابنه وهو وسط لوحاته، والذي لم تنتزع منه الصّدمة الدّماغيّة قدرته على إرسال ابتسامته السريّة والغامضة.

ظمأ الإفصاح

مولود في 29 سبتمبر سنة 1912 بمدينة فرّاري، تلك المدينة الصّغيرة التي وصفها جورجيو بسّاني على نحو رائع في «النظّارات الذّهبيّة» و«ناس فرّاري»، يعدّ ميكال أنجلو أنطونيوني إلى جانب إنغمار برغمان وأندريه تاركوفسكي، من أكابر المبدعين ومن العلامات الفارقة في تاريخ السّينما. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا