• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

الذيد الحصن الذي كان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 أكتوبر 2017

ناصر حسين العبودي

تتمتع دولة الإمارات بمواقع أثرية وتراثية كثيرة منتشرة في مختلف مناطق الدولة. وإذا نظرنا إلى هذه المباني الآن فسنصدم، لأن الكثير منها غير موجود، أو مهدم والباقي في طريقه إلى الإزالة بفعل الأعمال الإنشائية الحديثة. وإمارة الشارقة تحوي الكثير من هذه المباني موزعة على جانبيها الغربي والشرقي، بالإضافة إلى المنطقة الوسطى. حصن الذيد من المباني المهمة في الإمارة، وهذه محاولة لتسجيل معلم تراثي مازال جزء منه قائماً. وهذه المعلومات استقيتها من الدراسات وبعض المسوحات التي تمت عليه سابقاً والتي قمت بها، شخصياً، أخيراً.

واحة الذيد منطقة زراعية تكثر فيها المياه الحلوة، تبعد عن إمارة الشارقة 55 كم شرقاً، وتقع هذه الواحة وسط الرمال، والسبب الرئيسي لتجمع الناس بها في الماضي وحالياً وجود مياه فلج الذيد الذي كان الناس يشربون من مائه ويسقون مزروعاتهم وحيواناتهم. والذيد محطة رئيسية بين كل من مدينة العين في أبوظبي ورأس الخيمة شمالاً، وتتميز بوجود قلعة كبيرة قياساً بظروف المنطقة في السابق، وحظيت بأهمية سياسية كبيرة حيث عقدت بها اجتماعات سياسية بين شيوخ المنطقة وبين مندوبي الدول المجاورة مثل، المندوب السعودي مطلق المطيري، كما شهدت الكثير من المعارك الحربية.

تاريخ هذه القلعة قديم، ربما يعود إلى النصف الثاني من القرن الثامن عشر 1750م وربما أقدم من ذلك. ويبدو أن الحصن هذا أنشئ بعد القلعة المدورة التي هي الآن ملاصقة لمخفر الشرطة «الذيد»، حيث تم وصل الجدران بين القلعة لتشكل حصناً مربعاً. ومما يؤكد هذا اختلاف مواد البناء بين القلعة والحصن، كذلك الجدار المضاف إلى القلعة.

والحصن: مربع الشكل، كبير جداً طوله 32 متراً وعرضه 26 متراً، ومدخله - حسب صورة قديمة له - من جهة الشمال. كان الحصن موجوداً بكامله إلى بدايات السبعينيات من القرن الماضي (بين 1972 و1973م) إلا أن ما أثر عليه هو متاخمة مركز جديد للشرطة لضلعه الجنوبي، وتهدُّم أجزاء منه أثناء بناء سور مركز شرطة الذيد فيما لم تصب القلاع بأي أذى عدا واحدة. يقع المدخل في الشمال، ويقابل فلج الذيد، وتتوزع حوله مجموعة من مزارع النخيل من جهة الشمال كون مخرج قناة الفلج في هذا الاتجاه. وهناك مدخل آخر من جهة الشرق، ومدخل ثالث من الغرب إلا أنه أغلق بعد فترة.

القلعة الأولى ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا