• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ثقافة

«جازولينا» لقب بيليه غير المعروف!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

مصطفى الديب (أبوظبي)

عندما تقرأ كتاب كرة القدم .. الحياة على الطريقة البرازيلية للكاتب الإنجليزي أليكس بيلوس، تجد نفسك أمام كنز من المعلومات التي تخص ثقافة هذا البلد وهويته الوطنية، وأجمل ما في الكتاب الربط الرائع بين كرة القدم ونشأتها وبين المجتمع البرازيلي بشكل عام وسنوات تطوره بداية من انتهاء عصر العبودية الذي تزامن مع دخول الساحرة المستديرة لهذا البلد وانتهاء ببناء هوية حرة مستقلة عبرت عن نفسها بقوة للعالم أجمع من خلال مهارات كرة القدم التي أصبحت الوجبة المفضلة لعشاق هذه اللعبة على مستوى الكرة الأرضية.

وفي هذا الركن أردنا أن يتعرف القارئ على الجانب المجهول من حياة البرازيليين وأسباب الارتباط الوثيق بينهم وبين اللعبة الشعبية الأولى بعد أن أثرى مشروع «كلمة» الشارع العربي بترجمته للغة العربية.

تتواصل قصص الألقاب مع كرة البرازيل، فهناك من كان يطلق عليه اسم المدينة التي خرج منها، ومنهم من كان يطلق عليه اسم يرتبط بنوعه أو أصله، ولم يكن لاسم بيليه أي معنى في اللغة البرتغالية، فقط مجرد اسم مثله مثل اسم الكثير من العلامات التجارية التي لا تحمل معنى وفقط ترمز لمنتج معين مثل كوداك وكومباك وغيرها من الماركات الشهرية، وهكذا صنع بيليه ماركة باسمه، حيث اعتبره العالم رمزا للكرة الجميلة.

وكان بيليه يعرف في بيته منذ صغره باسم ديكو، وعندما التحق بفريق سانتوس كان يسمى جازولينا أي البنزين لما كان يثيره من حماس وطاقة في صفوف فريقه، ولم يعرف جازولينا أو ديكو اسم بيليه إلا عندا اصبح لاعبا دوليا في صفوف المنتخب البرازيلين، وبدأ مشاركته الفعلية في المباريات الدولية، وأثبت أنه لاعب من طراز فريد لا يمكن أن يتكرر إلا في حالات نادرة للغاية.

وبعيدا عن اسم بيليه فيربط الكاتب لويس فرناندو فيريسمو بين الألقاب ومخلفات فترة العبودية التي كانت سائدة في البرازيل، حيث كان يخصص لكل عبد لقب الذي يعرف به، بعد أن منع العبيد من استعمال أسمائهم الأصلية، ويرى أن الألقاب تعبر عن إرث كامل من الخضوع والقهر يتناقله البرازيليون حتى الآن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا