• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م

انعكاس للفكر الأيديولوجي الحضاري في الخليج

أيقونات الجمال المعماري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 أكتوبر 2017

د. رفيقة بن رجب

ماذا يعني هذا المصطلح يا ترى! ماذا تعني ثقافة القلاع والحصون؟

سوف نفرق معجمياً بين المفردتين، وإن كان معناهما واحداً تقريباً. يقول ابن منظور صاحب لسان العرب: «القلعة الحصن الممتنع في جبل وجمعها قلاع، وقلع، وقلع» . «الحصن كل موضع حصين  لا يوصل إلى ما في جوفه والجمع حصون».

سوسيولوجياً، تعد ثقافة الحصون والقلاع منعطفاً حضارياً بكل تجلياته التي أصبحت رمزاً للإبداع بكافة أبعاده الجمالية، ووظائفه الدلالية؛ فبناء تلك العوالم التاريخية، خلقت وجوداً لا يمكن أن تترجمه العين بالتحديق والرؤيا فحسب، بل لابد من مساهمة المشاعر الذاتية الرفيعة؛ لترسم لوحة فنية؛ وتؤسس عوالم المدركات الإبداعية التي تحويها  تلك الحصون، وتحاول اختراقها بجسارة حتى تتجاوز سديم الرؤيا المعتمة، وتسمو صداحة بداخلها بحيث تتمكن من سماع صدى الصوت عالياً رناناً. فهو يناديك؛ ليعلمك أن القلاع ما عادت تقف عند اعتبارها معلماً سياحياً تتهافت عليه الوفود من كل حدب وصوب؛ للاستمتاع به والتعرف عليه كعلامة تاريخية، بل هي أخطبوط  يحمل على كل ذيل غاية تجعلنا ننظر إليها بفخر وإباء. إذ أن تنوع تلك الممارسات بين ثقافية واجتماعية وفكرية وسياسية؛ يستهوينا للغوص في أعماقها لأنها ما فتئت تقدم تلك الصور النمطية؛ لكي تتعايش مع العوالم الأخرى لإبراز الدول المولدة التي تسمو بها إلى عالم الحلم الواسع، الذي تتدفق منه الانفعالات المسكوت عنها دون توجس أو رهبة.     

أغراض ونوايا 

وبالرغم من أنه لا يمكن قراءة القلاع والحصون ضمن قالب مثالي بشكل نهائي، إلا أننا لن ننكر دورها الريادي في تحصين الكثير من الأمم من الاستيلاء والنهب والاستلاب وتطبيق نظام الحماية والمنعة والتحصين التي اضطر فيها أصحابها إلى تبني هذا المشروع الضخم؛ لعدة نوايا ضمنية وعلنية في آن واحد، حيث دعت إليها الحاجات الإنسانية والاجتماعية والسياسية؛ لتضمن لنفسها الأمن الداخلي والخارجي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا