• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

«داعش» يعدم 4 عوائل ومراهق يبيد أسرته بحزام ناسف.. وعمليات الأنبار تدحر هجوماً بـ10 مفخخات

القوات تدخل حدود بلدية الموصل وتقتحم حي القنص والرصد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

واصلت القوات العراقية تقدمها في محاور عدة، واقتحمت حي عدن الاستراتيجي على الجانب الشرقي للموصل، كونه يضم مجمعاً سكنياً وعمارات يستخدمها «داعش» لعمليات القنص والرصد، كما توغلت في حي التحرير من نقاط ارتكاز مختلفة، زاحفة باتجاه مركز المدينة بغطاء جوي كثيف في مواجهة عمليات انتحارية وقصف صاروخي شرس من قبل التنظيم الإرهابي. وفي المحور الشرقي، دخلت القوات حدود بلدية الموصل وباتت على بعد 4 كلم من الجسر الرابع الذي يقطع نهر دجلة للوصول إلى الساحل الأيمن من المدينة. واستعادت الشرطة الاتحادية قرية العذبة قرب البوسيف التي انسحب إليها «الدواعش» جنوب المدينة، في إطار العملية التي تستهدف اقتحام المطار الدولي. وعلى المحور الغربي، سيطرت مليشيا «الحشد الشعبي» على قرية تل الرمح، ما جعل مطار تلعفر الذي تدور معارك في محيطه، تحت مرمى النيران قبل اقتحام مركز المدينة وتحريره بالكامل.

وأكدت قيادة عمليات «قادمون يا نينوى» أمس، عن تحرير قرية تل عاكوب شمال الزاب بالمحافظة، ورفع العلم العراقي فوقها. وذكر العقيد دريد سعيد أحد ضباط «الفرقة الذهبية» بالجيش العراقي، أن القوات المتمركزة بالمناطق المحررة في أحياء السماح والزهراء والشيماء وكوكجلي تمكنت فجر أمس من صد هجمات هي الأعنف للتنظيم الإرهابي، مؤكداً مقتل 24 إرهابياً بينهم ما يسمى «والي ناحية المحلبية» الملقب بـ«أبي مصعب التونسي» مع عدد من القياديين والانتحاريين، بينما تكبد الجيش 10 قتلى بينهم ضابط برتبة عقيد. وأوضح العقيد سعيد أن القوات تواصل تقدمها بمناطق البكر والحدباء والمشرق شرقي الموصل، مشيراً إلى اشتباكات ضارية في محور مشارف ناحية المحلبية غربي الموصل.

ووفقاً لقائد المحور الشرقي في قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق عبدالوهاب الساعدي، فإن قواته تفرض سيطرتها على حي البكر، أحد أهم معاقل «داعش» بتلك الناحية، وأمامها 4 كلم فقط لتقتحم مركز المدينة، حيث يتحصن التنظيم. وأشار الساعدي إلى مقتل عشرات المتطرفين في محيط الحي، وتدمير أسلحة ثقيلة وسيارات مفخخة بوساطة طائرات التحالف الدولي، مؤكداً أن خطر التنظيم المتشدد قد تلاشى داخل الأحياء. وشمالاً، أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن الفرقة الـ16 بقيت أمامها أحياء قليلة عند مدخل مدينة الموصل، أصعبها الحي العربي، الذي يحاول متطرفو التنظيم التحصن فيه. وأفادت محطة تلفزيون كردية أن طفلاً قُتل وأصيب 3 آخرون من عائلة واحدة، إثر سقوط قذيفة مورتر على منزلهم في حي الزهراء شرق الموصل.

وذكر النقيب عامر يحيى من قيادة عمليات نينوى أن التنظيم الإرهابي أقدم أمس على تنفيذ عملية إعدام جماعية لـ4 عوائل وتتألف من 17 شخصاً بينهم نساء وأطفال، في ساحة الغاز بمنطقة البكر، بعد محاولتهم التمرد وفتح النيران الخفيفة على مسلحين.

وفي تطور متصل، أكد مصدر محلي بمحافظة نينوى أمس، أن مراهقاً ينتمي «لداعش» أباد أسرته التي تتألف من 6 أفراد بالكامل، عندما انفجر حزام ناسف كان يرتديه داخل منزله شرق الموصل. وأبلغ المصدر موقع «السومرية نيوز»، بأن المراهق ينتمي إلى ما يسمى «كتيبة فتيان الخلافة»، عاد لمنزله في حي الوحدة شرق الموصل وهو يرتدي حزاماً ناسفاً وزعه التنظيم على أفراد الكتيبة، مشيراً إلى أن الحزام الذي يرتديه المراهق انفجر داخل المنزل ليتبين فيما بعد أن جميع أفراد أسرته الستة وبينهم 3 أطفال، قتلوا بالانفجار.

بالتوازي، أعلنت قيادة عمليات محافظة الأنبار أمس، إحباط هجوم شرس نفذه «داعش» بينهم انتحاريون، بـ10 مركبات مفخخة على مقر الفوج الثالث بالفرقة الأولى شرق مدينة الرطبة غربي المحافظة. وذكر المصدر أن الهجوم الذي رافقه قصف بكافة أنواع الأسلحة، تم دحره وتدمير جميع المركبات المفخخة وقتل الانتحاريين. من ناحيتها، قالت خلية الإعلام الحربي أن مديرية الاستخبارات العسكرية وبعملية استباقية نوعية، ألقت القبض على مفرزة عسكرية «داعشية» تعمل ضمن مايسمى «ولاية بغداد»، مبينة أنه تم ضبط المتورطين وبحوزتهم حزام ناسف وعبوات ناسفة ومواد تفجير كانت معدة لاستهداف جموع الزوار خلال زيارة أربعينية الإمام الحسين.