• الجمعة 22 ربيع الآخر 1438هـ - 20 يناير 2017م

رفضت قراراً أمام الأمم المتحدة عن ارتكاب انتهاكات في القرم

روسيا تنسحب من «الجنائية» وتتهمها بالفشل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

موسكو، الأمم المتحدة (وكالات)

قررت روسيا، أمس، الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية لافتقارها إلى الاستقلالية وفشلها في تلبية تطلعات المجتمع الدولي. وقالت وزارة الخارجية في بيان «إن الرئيس فلاديمير بوتين وبناء على مقترح من وزارة العدل تمت الموافقة عليه من جانب كل من وزارة الخارجية والمحكمة العليا ومكتب الادعاء العام ولجنة التحقيق الفيدرالية، وقَّع مرسوماً بشأن نية روسيا الانسحاب من مجموعة الدول الموقِّعة على نظام روما المؤسس للمحكمة عام 2000، وأنه سيصل إخطار بذلك قريباً إلى المحكمة». وأضافت «إن المحكمة لم تكن على مستوى الآمال التي عُلِّقت عليها ولم تتحول قط إلى مؤسسة مستقلة فعلياً تشكل مرجعية في العدالة الدولية، وإنه في الواقع، خلال 14 عاماً من العمل أصدرت المحكمة أربعة أحكام فقط، منفقة رغم ذلك أكثر من مليار دولار».

وجاء قرار بوتين بعد يوم من إدلاء المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، بتصريحات أثارت استياءً شديداً في موسكو، إذ وصفت الأحداث التي أدت إلى انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا بأنها كانت «حرباً شنَّتها روسيا ضد أوكرانيا»، واعتبرت القرم منطقة محتلة. وذكرت أيضاً أن محققي المحكمة يعملون بنشاط من أجل تحديد ما إذا كانت روسيا تتحكم بـ«التشكيلات المسلحة» في جنوب شرق أوكرانيا، ولم تستبعد أن تعتبر المحكمة في أعقاب هذه التحقيقات، أحداث الأزمة الأوكرانية صراعاً مسلحاً تشارك فيه روسيا.

وتَتهم روسيا التي وقَّعت على اتفاقية روما في 13 سبتمبر عام 2000، لكنها لم تصادق عليها حتى الآن، المحكمةَ أيضاً بالتركيز على اتهامات إلى ميليشيات أوسيتية وقوات روسية بارتكاب جرائم حرب في أثناء الحرب الروسية الجورجية القصيرة في أغسطس 2008، وغض النظر عما ارتكبته القوات الجورجية. وقال بيان وزارة الخارجية الروسية «في هذه الظروف لا يمكن إطلاقاً الحديث عن مصداقية المحكمة الجنائية الدولية».

إلى ذلك، أدانت لجنة بالجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار غير ملزم، أمس، انتهاكات حقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم منذ ضمتها روسيا إليها في 2014، مشيرة فى هذا الخصوص إلى الإجراءات التمييزية بحق التتار وأقليات أخرى. وتمت الموافقة على النص الذي أعدته أوكرانيا بدعم من 40 دولة أخرى أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بأغلبية 73 صوتاً مقابل 23 عضواً صوّتوا ضده و76 عضواً امتنعوا عن التصويت.

واعترضت روسيا على القرار معتبرة أن دوافعه سياسية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية أناتولي فيكتوروف «إن دبلوماسيي الأمم المتحدة يضيّعون الوقت في مناقشة كتيبات دعائية لا فائدة منها بدلاً من خوض حوار مفيد حول القضايا السياسية المرتبطة بتشجيع حقوق الإنسان». بينما قال نائب وزير الخارجية الأوكراني سيرغي كيسليتسيا إن وضع حقوق الإنسان تراجع في القرم، مشيراً إلى عمليات قتل خارج إطار القضاء وترهيب واعتقالات تعسفية وتعذيب وانتهاكات لحرية التعبير. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا