• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شهريان شاه سراج الدين يقدم ورشة عن «الديواني الجلي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

في إطار فعاليات «رمضان الشارقة» الذي ينظم ضمن احتفالات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية، ويحتضنه إكسبو الشارقة، نظمت إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام مساء الأحد ورشة «الخط الديواني الجلي» تحت إشراف الخطاط التركي شهريان شاه سراج الدين، وحضر الورشة عدد من الخطاطين والجمهور المهتم بالخط.

استهل شهريان شاه سراج الدين الورشة بكتابة لوحة خطية بالآية الكريمة «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن» بالخط الديواني الجلي، متوقفاً عند كل مرحلة من مراحل صناعة اللوحة، فقال إن الخطاط عليه قبل أن يبدأ في الكتابة أن يضع في ذهنه تصوراً عن الشكل النهائي التي ستكون عليه لوحته، ويعرف كيف يضع الحروف وينسقها، ولفت إلى أن من المهم للخطاط أن يكون ملماً بفن الرسم، لأنه يساعده على تصور الجملة الخطية على شكل رسومات وأشكال هندسية معينة، وقال إنه بدأ حياته رساماً ودرس الرسم، ثم مال إلى الخط، وتخصص فيه.

وقال شاه إن الخطوة التالية بعد وضع التصور هي أن يقوم الخطاط عن طريق قلم الرصاص بكتابة اللوحة، محدداً مواضع وحدود كل حرف، ثم يبدأ في خط اللوحة بقلم الحبر، واختار شاه أن يجعل لوحته لهذه الآية الكريمة «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، على شكل «برج العرب» في دبي، فحكاه بالخط محاكاة بديعة، مستخدماً ورقاً مقهراً، فرسم الشكل ومواضع الحروف بالقلم الرصاص، ثم بدأ يخطها بقلم الحبر، واختار لونين من الحبر هما الأزرق والبني، مناوباً بينهما في الاستعمال، ووضّح أن اختيار لون الحبر لا يتبع قواعد معينة، وإنما يعود لذوق الخطاط، لافتاً إلى أن اللون الأساسي في الخط الكلاسيكي هو الأسود، لما له من جمال على الورق الأبيض، لكنّ الخطاطين ظلوا على الدوام يلجؤون إلى التلوين في بعض الحالات التي يريدون فيها زيادة البهاء في خطوطهم، وأشار إلى أن معاهد الخط في تركيا تقدم دروساً في التلوين ترشد المتدربين إلى خصائص اللون، وطرق مزج الألوان، وتنسيقها، وهو ما أمد الخطاطين بمعرفة مهمة في هذا العصر الذي اقترب فيه فن الخط من التشكيل، وأضاف أن الخط الجلي يكتب في الغالب بالقلم الكبير بسمك 3 ملمترات، لأن حروفه يجب أن تكون واضحة، وهذا هو معنى «الجلي» أي الوضوح، ويشترك معه في ذلك خط الثلث، وهذا لا يمنع من أنه أثناء الكتابة قد يستعمل الخطاط القلم الصغير في بعض الحروف، خاصة عند الرؤوس والمنعطفات التي يدق فيه الحرف ويرق.

وشدد شاه على أن الخطاط ينبغي أن يكتب بروية وتركيز، وأن يخط اللوحة على مراحل، فيتوقف مرات كلما أراد أن ينتقل من مستوى إلى آخر من مستويات اللوحة حتى لا يمحو يده ما سبق خطه، وذلك لكي يجف الحبر، فلا يمّحيَ الخط أو يفسد عندما تلمسه يد الخطاط، وقال إن اللوحة لا تكتب في العادة في يوم واحد، بل تأخذ أياماً وربما شهراً لكي تخرج متناسقة الحروف متناسبة الأحجام، ويعمد الفنان أثناء ذلك إلى إصلاح الأحرف بكشط الزائد على الحجم الذي حدده بالقلم الرصاص، ويتم الكشط عن طريق الفرشاة أو القلم، وقال إن من ميزات الورق المقهر (المصنوع باليد) الذي يفضله الخطاطون على غيره أنه يدخل في تكوينه البيض الذي يجعل سطح الورقة أملس، ويسهل عملية الكشط عند التصحيح.

وعن خصائص الديواني الجلي قال شهريان شاه سراج الدين إنه يمتاز بلين الحروف، وهي الخاصية التي جعلته قابلا للتشكيل، وصناعة صورة على شكل رسم، فالحرف فيه مرن، ويسمح بالتركيب، مثل خط الثلث، ولهذا فالجلي من أكثر الخطوط استعمالاً في التصاميم الخطية الحديثة، وأكثرها ملاءمة لفن الرسم، وهو يستطيع تمثيل كل الصور التي يأتي بها خيال الخطاط. (الاتحاد ـ الشارقة)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا