• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

نشأ في «الحيرة» وتعلم من «خيبة الحب»

سالم بن علي العويس.. شاعر النزعة القومية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

جهاد هديب (أبوظبي)

لم تكن تلك السنة التي ولد فيها الشاعر سالم بن علي العويس سنة ازدهار تجارة اللؤلؤ فحسب بل كانت تنتسب تلك السنة إلى أزمنة كان يتفتح فيها الشعر والحب معا في هذه البلاد.

حدث ذلك في الحيرة، البلدة الواقعة بين الشارقة وعجمان على قدر مسافة واحدة تقريبا، وفي العام 1887 ميلادية.

غير أنه نشأ في الحميرية، تلك البلدة التي وفد إليها آنذاك شيخان من أبناء نجد ليتعلم الفتى اليافع على يديهما القراءة والكتابة والحساب فضلا عن النزر اليسير من الشعر العربي. أشعل فيه هذا الاكتشاف للعالم من جهته الأخرى، أي من جهة النص مقروءا ومكتوبا فضولا معرفيا لم يكن ما تلقاه على يدي الشيخين الجليلين بكاف لأن يروي تلك النار التي ما تزال تطلب المزيد.

لقد حدث ذلك باتجاهين: تمثل الأول في عيش تجربة الحياة بكل ما فيها من مرارة وخذلان وخسران بل ومشاعر نقيضة لها، بينما استفاد من وفرة المال في العائلة ليُقْدم على اشتراك في دوريتين عربيتين: «أم القرى» التي كانت تصدر مطالع القرن العشرين في مكة المكرمة، و«الفتح» التي كانت تصدر عن دار المكتبة، لكن إصدارات تلك الأزمنة العربية كانت شحيحة ولا تروي نهما، إلى جوار أنها لم تكن تصل قبل مرور أربعة شهور على صدورها عن طريق بغداد ثم ميناء البصرة فميناء الشارقة حيث كانت أعمار الناس تمر ببطء في حين كان الشاعر الشاب في سنوات تجربته الشعرية الأولى يكتوي بنار أخرى هي نار الحب البريء الطازج والأول والذي عهده في دبي.

يروى أن الفتى لما شاهد تلك البنت كان في قرابة السادسة عشرة بينما هي في الثامنة من عمرها. انتظرها قرب حتى تتفتح زهرة الجسد فيحين قطافها؛ انتظرها سنوات ثمان: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا